تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وروي : « أقامت » ثلاثة أيام وثلاث ليال تطلبه ، ولا إنكار عندها ولا غناء إلّا الإضافة ، وهي الجزع والإشفاق ، والجؤار وهو الصّياح . والنّكير : الإنكار ، وهو من المصادر التي أتت على فعيل ، كالنذير والعذير . وأكثر ما يأتي هذا النوع من المصادر في الأصوات ، كالهدير والهديل . أي : ما كان عندها حين فقدته إلّا الشفقة والصّياح ، وتضيف مضارع أضاف إضافة « 1 » . وأورد البيت العسكري في موضعين من كتاب « التصحيف » ، قال في الموضع الأوّل « 2 » : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : سمعت سلمة بن عاصم ، يقول : صحّف الكسائيّ في بيت النابغة الجعديّ ، فقال : هو تصيف ، بالصاد غير معجمة ، وتضيف ، أي : تشفق . والإضافة : الشّفقة . ويروى : « أن تضيف » ، بفتح التاء ، أي : تعدل هاهنا مرّة وهاهنا مرّة . يقول : كان نكيرها لمّا رأت الشّلو ، أن تشفق وتجأر ، لا شيء عندها غير ذلك . وقال في الموضع الثاني « 3 » : يروى : « تضيف » مضموم التاء والضاد معجمة . ويروى : « تضيف » مفتوح التاء فمن رواه بفتحها وهو الجيّد ، أراد تشفق . ومنه قوله « 4 » : ( الطويل )
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة * أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزري
وفي الحديث : « حتّى إذا تضيّفت الشمس للغروب » بضاد معجمة ، أي : مالت . ويقال : ضافت تضيف ضيفا : إذا مالت . وأخبرني ابن الأنباري عن ثعلب ، قال : سئل ابن الأعرابيّ « 5 » عن قوله حين تضيّفت ،
هامش
( 1 ) بعده في شرح أبيات المغني : " أي : أشفق ، وهو بالضاد المعجمة ، كذا ضبطوه " . ( 2 ) كتاب حدوث التصحيف ص 126 . ( 3 ) كتاب حدوث التصحيف ص 327 . ( 4 ) البيت لأبي جندب الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 92 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 25 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 358 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 383 ؛ ولسان العرب ( جور ، ضيق ، نصف ، كون ) ؛ والمعاني الكبير ص 700 ، 1119 . وهو بلا نسبة في إصلاح شواهد الشافية ص 383 ؛ وشرح المفصل 10 / 81 ؛ ولسان العرب ( جور ، ضيف ) ؛ والمحتسب 1 / 214 ؛ والممتع في التصريف 2 / 470 ؛ والمنصف 1 / 301 . ( 5 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي شرح أبيات المغني : سأل ابن الأعرابي " .