تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وأمّا الأولى فقد حكى الضبع في المذكر فلا تغليب في تثنيته . حكى الدّميري « 1 » في « حياة الحيوان » عن ابن الأنباريّ أنّ الضبع يطلق على الذكر والأنثى . وكذلك حكاه ابن هشام الخضراوي في « كتاب الإفصاح ، في فوائد الإيضاح للفارسي » عن أبي العباس وغيره . انتهى . وكذلك حكى الدماميني في « الحاشية المصرية على المغني » عن ابن الأنباريّ . ونقل الصاغاني في « العباب » عن الوزير الصاحب بن عبّاد ، أنه يقال : ضبعة بالهاء ، وجمعه ضبع ، فيكون اسم جنس جمعيّ يفرق بينه وبين واحده بالتاء . ويقال أيضا : ضبعانة مؤنث ضبعان . وقال الفيومي في المصباح : الضّبع بضم الباء في لغة قيس ، وبسكونها في لغة تميم ، وهي أنثى ، وقيل : يقع على الذكر والأنثى . وربّما قيل في الأنثى ضبعة بالهاء ، كما قيل سبع وسبعة بالسكون مع الهاء ، للتخفيف . والذكر ضبعان والجمع ضباعين ، مثل سرحان وسراحين . ويجمع الضبع بضم الباء على ضباع ، وبسكونها على أضبع . انتهى . وقول « صاحب المغني » : ولا يجتمع اللّيل والنهار ، أي : لفظهما ، عند قصد الإبهام في التاريخ ، نحو : كتب لخمس خلون ، وسرنا خمسا ، وأربعة أشهر وعشرا ، فإنّه لم يذكر واحدا منهما فضلا عن اجتماعهما كما بيّنّا . فلا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما . ونقل بعضهم كلام المغني في « شرحه على الدرّة » وتعقّبه بقوله : وفيه نظر لا يخفى ، فإنّ قوله : لا يجتمع الليل والنهار ، إن أراد في الوجود فمسلّم ، لكنّه لا يفيد ، لأنّ المراد بالاجتماع في التغليب الاجتماع في الحكم ، وإرادة المتكلّم لدلالة اللفظ الواقع فيه التغليب عليهما . انتهى . وهذه الإرادة واهية ، إذ لا يتوهّم أحد اجتماعهما في الوجود ، وإنّما المراد اجتماعهما في اللفظ . فإذا لم يوجدا فيه فلا تغليب . وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) الدميري . نسبة إلى دميرة - بفتح الدال - . قال صاحب القاموس عنها : " قريتان بالسمدونية " . وهو كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري المتوفى سنة 808 ه . جمع كتابه - حياة الحيوان - وهو ابن ثلاثين سنة ودفن في ضريحه بالقاهرة بالحسينية في مسجده المعروف بالصوابي .