قال أبو الحسن : الأوّل أحبّ إليّ ، وهو أجود . [ أبو زيد هنات عير ميّت تعني ذكر العير فكنّت عنه لأنها امرأة ] . والميتة ، بفتح الميم يكون نعتا للشيء ، فإذا كسرت كانت الشيء بعينه .
قال أبو الحسن : الميتة تكون مصدرا كقولك : القعدة والرّكبة وما أشبههما ، وتكون نعتا كقولك : مررت بفرس ميتة فتنعته بالمصدر ، كما تقول : مررت برجل عدل ، ثم يصير اسما غالبا كأجدل وما أشبهه ، فتقول : هذا ميتة ، كما تقول : هذا أجدل .
والميتة ، بكسر الميم : الحال التي يكون عليها الشيء ، كقولك : كريم الميتة ، وحسن الصّرعة .
والكسر مطّرد في الحالات كلّها ، كما أنّ الفتح مطّرد في المرّة . هذا الحق عندي الذي لا يجوز غيره . انتهى .
تتمة
زعم العينيّ « 1 » أنّ البيت الشاهد من هذا الرجز ، وهو : ( الرجز )
إنّي لدى الحرب رخيّ اللّبب * عند تناديهم بهال وهب « 2 »
أمّهتي خندف والياس أبي * وحاتم الطّائيّ وهّاب المئي
وهذا لا أصل له ، فإنّ الرجز عنده لقصيّ بن كلاب ، أحد أجداد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكيف يكون حاتم الطائيّ أبا لقصيّ مع أنه بعده بمدّة طويلة . وقافية الرجز أيضا تأباه ، وليس في هذا اشتباه .
* * *
هامش
( 1 ) المقاصد النحوية 4 / 565 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " إن لدى الحرب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .