على أنّه قد تحذف الياء من ثماني ، ويجعل الإعراب على النون .
واستشهد به صاحب الكشّاف لقراءة من قرأ « 1 » :
« وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ »
، بحذف الياء من الجوار ورفع الراء كما في ثمان .
وأنكر الحريري في « درّة الغوّاص » حذف هذه الياء .
وقال ابن بريّ فيما كتب عليه ، الكوفيّون يجيزون حذف هذه الياء في الشعر .
وأنشد عليه ثعلب ، قوله :
لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان
اه .
والصحيح أنّه غير مختص بالشّعر ، بدليل الحديث الذي أورده الشارح المحقق ، وهو في « صحيح مسلم ، في باب الكسوف » ، عن ابن عباس أنه قال « 2 » : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات » ، قال شارحه النوويّ : قوله ثمان ركعات في أربع سجدات ، أي : ركع ثمان مرات ، كلّ أربع في ركعة ، وسجد سجدتين في كلّ ركعة . وقد صرّح بهذا في الكتاب في الرواية الثانية .
ولا أعرف صاحب هذا الرجز .
وأنشد المعرّيّ في « شرح ديوان البحتري » « 3 » قبل هذين البيتين :
* إنّ كريّا أمة ميسان *
و « كريّا » ، بضم الكاف وفتح الراء وتشديد المثناة التحتية : اسم أمة .
و « الأمة » : خلاف الحرّة . و « ميسان » ، بكسر الميم : فيعال من الميس ، وهو مصدر ماس يميس ميسا وميسانا أيضا ، وهو التبختر . أراد أنّها تتبختر في مشيها .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 55 / 24 .
( 2 ) كلمة : " قال " . ساقطة من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) هو كتابه المسمى : " عبث الوليد " . ولقد طبع الكتاب لأول مرة بدمشق بعناية الأستاذ محمد عبد الله المدني .