ووقع في التسهيل أيضا آبر ، قال الدماميني : هو تحريف من النّسّاخ ، فإنّ « آبرا » يستعمل في الإيجاب ، والصواب : وابر ، بالواو .
السادسة عشرة : آبز ، قال الشارح : هو بالزاي ، وهو اسم فاعل من أبز الظبي يأبز أبزا وأبوزا : وثب أو تطلّق في عدوه . والآبز أيضا : الإنسان الذي يستريح في عدوه ثم يمضي . ولم أرها أيضا في هذه الألفاظ مع أنّها لا تلزم النفي .
وإن قلنا إنها وابز ، أوّلها واو ، فليست مادة الواو والباء والزاي موجودة . ولا أشكّ أنّ هذه الكلمة تصحّفت على الشارح ، إمّا من آبن بالنون ومدّ الهمزة ، وهي في التسهيل ، ونقلها القاليّ عن ابن الأعرابي .
قال الدماميني : آبن على زنة اسم الفاعل من أبنه ، إذا عابه ، أي : ما فيها من يعيب ، وذلك جنس الإنسان ، وإما من وابن ، نقل القالي عن اللّحياني : ما بها وابن بالواو والموحّدة .
قال صاحب القاموس : وما في الدار وابن بالموحّدة كصاحب ، أي : أحد ، مأخوذ من الوبنة ، وهي الجوعة .
السابعة عشرة : تأمور . قال ابن السيّد : حكى أبو زيد : ما بها تأمور ، أي :
أحد ، بالهمز . ويقال أيضا : ما في الرّكيّة تامور ، يعني الماء . وكذا نقل القالي عن أبي زيد . والتامور ، بلا همز : الدّم . ويقال : دم النّفس .
قال أوس بن حجر يحضّض عمرو بن هند على بني حنيفة في قتل المنذر بن ماء السماء « 1 » : ( الكامل )
أنبئت أنّ بني سحيم أدخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر
قال الأصمعي : يعني مهجة نفسه . والتامور : الخمر ، والزعفران أيضا .
الثامنة عشرة : تؤمور ، بضم التاء والهمز ، نقل القالي عن اللّحياني : ما بها تامور ولا تؤمور بالهمز ، أي : أحد .
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 47 ؛ وتاج العروس ( أمر ، نفس ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 282 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 308 ؛ ولسان العرب ( تمر ، نفس ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 1 / 371 ؛ والمخصص 13 / 255 .