استعمل الربيع بن مريّ بن أوس بن حارثة بن لأم « 1 » الطائي على الحمى ، فيما بين الجزيرة وظهر الحيرة ، فأجدبت الجزيرة .
وكان أبو زبيد في تغلب . فخرج لهم ليرعيهم « 2 » فأبى عليه الأوسيّ ، وقال : إن شئت أرعيك وحدك فعلت .
فأتى أبو زبيد الوليد بن عقبة ، فأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة ، وجعلها له حمى ، وأخذها من الآخر .
قال عمر بن شبّة في خبره خاصّة « 3 » : فلما عزل الوليد عن الكوفة ، وولي سعد ابن أبي وقّاص مكانه « 4 » ، انتزعها منه وأخرجها من يده ، فقال أبو زبيد :
ولقد متّ غير أنّي حيّ * يوم بانت بودّها خنساء
إلى آخر القصيدة .
وأبو زبيد الطائيّ : شاعر نصرانيّ كان في صدر الإسلام ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الثاني والثمانين بعد المائتين « 5 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد المفصّل « 6 » :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " حارثة بن لؤي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والاشتقاق ص 383 ؛ والأغاني 5 / 137 ؛ والكامل في اللغة 1 / 137 ؛ والمعمرين ص 45 .
قال عنه ابن دريد في الاشتقاق : " أنه كان رأسا لطيئ ، وعاش مائتي سنة " . وفي المعمرين : " عاش فيما ذكره ابن الكلبي عن أبيه ، أوس بن حارثة بن لأم بن عمرو بن طريف . . . عاش مائتي سنة وعشرين سنة حتى هرم " .
وفيه يقول بشر بن أبي خازم الأسدي ( ديوانه ص 222 ؛ والكامل في اللغة 1 / 137 :إلى أوس بن حارثة بن لأم * ليقضي حاجتي فيمن قضاها" ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " بهم ليرعيهم " .
( 3 ) الخبر في الأغاني 5 / 138 .
( 4 ) في الأغاني : " ووليها سعيد - ابن العاص - انتزعها . . . " .
( 5 ) الخزانة الجزء الرابع ص 180 .
( 6 ) البيت للراعي النميري في ديوانه ص 69 ؛ وشرح المفصل 1 / 29 ، 30 ؛ ولسان العرب ( صمت ) ؛ والمعاني