وكان لبني الحارث كعبة بنجران يعظّمونها .
وكان أبرهة الأشرم بنى بيتا بصنعاء « 1 » ، سمّاها « القليس » بفتح القاف وكسر اللام ، وضبطه صاحب القاموس بضم القاف وفتح اللام المشددة ، بناها بالرّخام وجيّد الخشب المذهب ، وكتب إلى ملك الحبشة : إنّي قد بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها أحد ، ولست تاركا العرب حتّى أصرف حجّهم عن الكعبة « 2 » .
فبلغ ذلك بعض نسأة الشّهور ، فبعث رجلين من قومه وأمرهما أن يخرجا حتّى يتغوّطا فيها . ففعلا ، فلما بلغه ذلك غضب وخرج بالفيل والحبشة ، فكان من أمره ما كان .
قال أبو المنذر : المعمول من خشب أو ذهب أو فضة صورة إنسان فهو صنم .
وإذا كان من حجارة فهو وثن .
هذا ملخص ما ذكره من الأصنام ، وبقي عليه « عوض » وتقدّم شرحه قبل هذا بستة شواهد « 3 » .
و « اليعبوب » « 4 » ، وهو صنم لجديلة طيّئ ، وكان لهم صنم أخذته منهم بنو أسد ، فتبدّلوا اليعبوب بعده ، قال عبيد « 5 » : ( الكامل )
فتبدّلوا اليعبوب بعد إلههم * صنما فقرّوا يا جديل وأعذبوا
أي : لا تأكلوا على ذلك ولا تشربوا .
و « باجر » « 6 » ، بالموحدة وبالجيم ، قال ابن دريد : هو صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيّئ وقضاعة ، كانوا يعبدونه . وهو بفتح الجيم ، وربّما قالوا بكسرها .
هامش
( 1 ) كتاب الأصنام ص 46 . وفيه : " بيتا بصنعاء ، كنيسة سماها القليس . . " . والمراد بالبيت : الكنيسة .
( 2 ) في كتاب الأصنام ص 47 : " . . أصرف حجهم عن بيتهم الذي يحجونه إليه . . " .
( 3 ) في الشاهد 521 من شواهد الخزانة .
( 4 ) كتاب الأصنام ص 63 .
( 5 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 3 ؛ وتهذيب اللغة 2 / 321 ؛ وكتاب الأصنام ص 63 ؛ ومجمل اللغة 3 / 464 . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 4 / 259 .
( 6 ) لم أجد له ذكرا في كتاب الأصنام .