تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وكان « 1 » لبني الحارث بن يشكر من الأزد صنم ، يقال له : « ذو الشّرى » . وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان ، صنم في مشارف الشام يقال له : « الأقيصر » . وكان لمزينة صنم ، يقال : « نهم » ، وبه سمّت عبدنهم « 2 » ، وكان سادنه خزاعيّ بن عبدنهم ، من مزينة ، فلما سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثار إلى الصنم فكسّره وأنشأ يقول « 3 » : ( الطويل )
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده * عتيرة نسك كالذي كنت أفعل
فقلت لنفسي حين راجعت عقلها * أهذا إله أبكم ليس يعقل
أبيت فديني اليوم دين محمّد * إله السّماء الماجد المتفضّل
ثم لحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلم وضمن « 4 » إسلام قومه مزينة . وكان « 5 » لأزد السّراة صنم ، يقال له : « عائم » بالهمزة . وكان « 6 » لعنزة صنم ، يقال له : « سعير » ، وتقدّم شرحه قريبا « 7 » . وكان « 8 » لخولان صنم ، يقال له : « عميانس » ، يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين اللّه تعالى بزعمهم ، فما دخل في حقّ اللّه من حقّ عميانس ردّوه عليه ، وما دخل في حقّ الصّنم من حقّ اللّه الذي سمّوه له تركوه [ له ] . وفيهم نزل فيما بلغنا « 9 » :
« وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً »
. الآية .
هامش
( 1 ) الأصنام ص 38 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " سمت عبدتهم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وكتاب الأصنام ص 39 . ( 3 ) الأبيات لخزاعي بن عبد نهم في كتاب الأصنام ص 39 - 40 ؛ ومعجم البلدان ( نهم ) . ( 4 ) في كتاب الأصنام ص 40 : " وضمن له إسلام قومه " . ( 5 ) كتاب الأصنام ص 40 . ( 6 ) كتاب الأصنام ص 41 . ( 7 ) تقدم شرحه في الشاهد 521 من هذا الجزء . ( 8 ) كتاب الأصنام ص 43 . ( 9 ) سورة الأنعام : 6 / 136 .