وإمّا باللام ، وهو قليل كقوله « 1 » : ( الرجز )
* سبحانك اللّهمّ ذا السّبحان *
وإذا قطع عن الإضافة في الشعر نوّن ونصب على المفعولية المطلقة كسائر المصادر . فسبحان عنده إمّا معرف بالإضافة أو باللام ، وإما منكّر في الشعر ، ولا علميّة .
وقريب منه قول الطّيبي « 2 » في « حاشية الكشاف » : لا يستعمل « سبحان » علما إلّا شاذا ، وأكثر استعماله مضافا ، فليس بعلم ؛ لأنّ الأعلام لا تضاف .
وقد ردّ ابن هشام في « الجامع الصغير » ، بعين ما ردّ به الشارح المحقّق ، إلّا أنه قال : لملازمته للإضافة .
هذا محصّله ، وهو مخالف لكلام سيبويه فمن بعده . والباعث له على المخالفة ما ذكره . قال س في باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره :
زعم أبو الخطّاب أنّ سبحان اللّه كقولك : براءة اللّه من السّوء ، كأنه يقول :
أبرأ براءة اللّه من السّوء « 3 » .
وزعم أنّ مثله قول الأعشى :
أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
أي : براءة منه . وأمّا التنوين في سبحان ، فإنّما ترك صرفه ، لأنّه صار عندهم معرفة ، وانتصابه كانتصاب الحمد للّه .
وزعم أنّ قول الشاعر « 4 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) هو الشاهد الآتي لاحقا برقم 528 .
( 2 ) الطيبي ، هو الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي المتوفى سنة 743 ه .
( 3 ) انظر الكتاب لسيبويه 1 / 234 - طبعة هارون - .
( 4 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 54 ؛ وإنباه الرواة 2 / 40 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 305 ؛ والكتاب 1 / 325 ؛ ولسان العرب ( غنث ، ذمم ، سلم ) ؛ ومراتب النحويين ص 112 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 183 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 428 .
وتغنثك : أي : تتغنثك ، بحذف التاء ، أي : تعلق بك .