تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقال القصيدة « 1 » كلّها على أنّ آخر مصراع كلّ بيت منها منته إلى لام التعريف ، غير بيت واحد ، وهو قوله : « فانتجعنا الحارث » إلى آخره ، فسار هذا البيت الذي نقض القصيدة أن تمضي « 2 » على ترتيب واحد هو الجزء . وذلك أنّه دلّ على أنّ هذا الشاعر إنّما تساند إلى ما في طبعه ، ولم يتجشّم إلّا ما في نهضته ووضعه ، من غير اغتصاب [ له ] « 3 » ولا استكراه ألجأ إليه « 4 » ، إذ لو كان ذلك على خلاف ما حدّدناه ، وأنّه إنما صنع الشعر صنعا ، لكان قمنا أن لا ينقض ذلك ببيت واحد يوهيه ، ويقدح فيه . وهذا واضح . انتهى . وقوله : « يا خليليّ » مثنّى خليل . و « أربعا » بألف التثنية من ربع زيد بالمكان يربع بفتح الباء فيهما ، إذا اطمأنّ وأقام به . و « استخبرا » أمر مسند إلى ألف التثنية . و « الحلال » : جمع حالّ بمعنى نازل . وفي القاموس : الحلال : جمع حلّة بكسر المهملة فيهما ، وهم القوم النزول ، وجماعة بيوت الناس ، أو مائة بيت ، والمجلس ، والمجتمع . وقوله : « مثل سحق البرد » إلخ ، « السّحق » ، بالفتح : الثوب البالي ، وقد سحق ككرم سحوقة بالضم ، كأسحق . و « البرد » ، بالضم : ثوب مخطّط : فهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف . وعفّى تعفية : غطّاه تغطية ومحاه . والقطر ، أي : المطر ، فاعله . و « مغناه » : مفعوله . والمغنى : المنزل الذي غني به أهله ثم ظعنوا ، أو عامّ من غني بالمكان ، كرضي ، إذا أقام فيه . و « التأويب » : الرجوع ؛ والمراد تردّد هبوبها . و « الشّمال » : الريح المعروفة . وقوله : « ولقد يغنى » ، هو من غني المذكور . والممسكو أصله الممسكون ، حذفت نونه تخفيفا . قال ابن جني في « المنصف » : قوله : الممسكو أراد الممسكون ، ولكنّه حذف النون لطول الاسم لا للإضافة . وعندي فيه شيء ليس في قوله : الحافظو عورة
هامش
( 1 ) في الخصائص : " فقاد القصيدة " . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أن يمضي " . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية والخصائص . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " أجاء إليه " . وفي الخصائص : " أجاءه إليه " .