وقال القصيدة « 1 » كلّها على أنّ آخر مصراع كلّ بيت منها منته إلى لام التعريف ، غير بيت واحد ، وهو قوله : « فانتجعنا الحارث » إلى آخره ، فسار هذا البيت الذي نقض القصيدة أن تمضي « 2 » على ترتيب واحد هو الجزء .
وذلك أنّه دلّ على أنّ هذا الشاعر إنّما تساند إلى ما في طبعه ، ولم يتجشّم إلّا ما في نهضته ووضعه ، من غير اغتصاب [ له ] « 3 » ولا استكراه ألجأ إليه « 4 » ، إذ لو كان ذلك على خلاف ما حدّدناه ، وأنّه إنما صنع الشعر صنعا ، لكان قمنا أن لا ينقض ذلك ببيت واحد يوهيه ، ويقدح فيه . وهذا واضح . انتهى .
وقوله : « يا خليليّ » مثنّى خليل . و « أربعا » بألف التثنية من ربع زيد بالمكان يربع بفتح الباء فيهما ، إذا اطمأنّ وأقام به . و « استخبرا » أمر مسند إلى ألف التثنية .
و « الحلال » : جمع حالّ بمعنى نازل .
وفي القاموس : الحلال : جمع حلّة بكسر المهملة فيهما ، وهم القوم النزول ، وجماعة بيوت الناس ، أو مائة بيت ، والمجلس ، والمجتمع .
وقوله : « مثل سحق البرد » إلخ ، « السّحق » ، بالفتح : الثوب البالي ، وقد سحق ككرم سحوقة بالضم ، كأسحق . و « البرد » ، بالضم : ثوب مخطّط : فهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف . وعفّى تعفية : غطّاه تغطية ومحاه .
والقطر ، أي : المطر ، فاعله . و « مغناه » : مفعوله . والمغنى : المنزل الذي غني به أهله ثم ظعنوا ، أو عامّ من غني بالمكان ، كرضي ، إذا أقام فيه . و « التأويب » :
الرجوع ؛ والمراد تردّد هبوبها . و « الشّمال » : الريح المعروفة .
وقوله : « ولقد يغنى » ، هو من غني المذكور . والممسكو أصله الممسكون ، حذفت نونه تخفيفا .
قال ابن جني في « المنصف » : قوله : الممسكو أراد الممسكون ، ولكنّه حذف النون لطول الاسم لا للإضافة . وعندي فيه شيء ليس في قوله : الحافظو عورة
هامش
( 1 ) في الخصائص : " فقاد القصيدة " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أن يمضي " .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية والخصائص .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " أجاء إليه " . وفي الخصائص : " أجاءه إليه " .