النِّكاحِ »
، بإسكان الواو من يعفو الذي « 1 » . انتهى .
وقال ابن السيّد : وقوله لا أفضلت ، معناه : لم تفضل . والعرب تقرن « لا » بالفعل الماضي ، فينوب ذلك مناب « لم » إذا قرنت بالفعل المستقبل .
فمن ذلك قوله تعالى « 2 » :
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى »
. معناه : لم يصدّق ولم يصلّ . ومنه قول أبي خراش « 3 » : ( الرجز )
إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا
ومعنى البيت : للّه ابن عمّك الذي ساواك في الحسب ، وماثلك في الشرف ، فليس لك فضل عليه ، فتفتخر به ، ولا أنت مالك أمره ، فتسوسه ، وتصرّفه على حكمك .
وقوله : « ولا تقوت على » إلخ ، « تقوت » : تعطي القوت . و « المسغبة » :
المجاعة . و « العزّاء » بفتح العين المهملة وتشديد الزاي : الضيّق والشدّة .
وقوله : « إنّي لعمرك » إلخ ، « الممنون » : المقطوع ، أو من المنّة .
وقوله : « عفّ يئوس » إلخ ، أي : أعفّ عما ليس لي ، لست بذي طمع ، آيس ممّا في أيدي غيري ، فلا تتبعه نفسي . و « الهون » ، بالضم : الذّلّ .
وقوله : « فما أمي براعية » ، أي : لست بابن أمة . عرّض به ، وكان ابن أمة .
وإنّما خصّ رعية المخاض ، لأنّها أشدّ من رعية غيرها ، ولا يمتهن فيها إلّا من لم يبال به .
هامش
( 1 ) انظر المحتسب 1 / 125 .
( 2 ) سورة القيامة : 75 / 31 .
( 3 ) هو الإنشاد الواحد بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والرجز لأبي خراش الهذلي في الأزهية ص 158 ؛ وتاج العروس ( جمم ) ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 397 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1346 ؛ وشرح شواهد المغني ص 625 ؛ ولسان العرب ( جمم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 216 ؛ ولأمية بن أبي الصلت في الأغاني 4 / 131 ، 135 ؛ وتاج العروس ( لمم ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 347 ، 420 ؛ وكتاب العين 8 / 350 ؛ ولسان العرب ( لمم ) ؛ ولأمية أو لأبي خراش في لسان العرب ( لمم ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 76 ؛ وتاج العروس ( لا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 92 ؛ والجنى الداني ص 298 ؛ وديوان الأدب 3 / 166 ؛ وكتاب العين 8 / 321 ؛ ولسان العرب ( لا ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 244 .