وقول الشارح المحقق ، كما هو أحد مذهبي سيبويه في اللّه ، وهو أنّه من لاه يليه ، قال ابن الشجري : أصل هذا الاسم الذي هو اللّه تعالى مسمّاه إلاه في أحد قولي سيبويه بوزن فعال ، ثم لاه بوزن عال .
ولمّا حذفوا فاءه عوّضوا منها لام التعريف ، فصادفت وهي ساكنة اللام التي هي عين ، وهي متحركة ، فأدغمت فيها . إلى أن قال : وهذا قول يونس بن حبيب ، وأبي الحسن الأخفش ، وعلي بن حمزة الكسائي ، ويحيى بن زياد الفراء ، وقطرب بن المستنير .
وقال بعد وفاقه لهذه الجماعة : وجائز أن يكون أصله لاه ، وأصل لاه ليه على وزن جبل « 1 » ، ثم أدخل عليه الألف واللام فقيل اللّه . واستدلّ على ذلك بقول العرب : لهي أبوك ، يريد لاه أبوك . قال : فتقديره على هذا القول فعل ، والوزن وزن باب ودار .
وأنشد للأعشى « 2 » : ( مخلع البسيط )
كحلفة من أبي رياح * يسمعها لاهه الكبار
ولذي الإصبع العدوانيّ :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * . . . . . . . . . . . . . البيت
انتهى كلام سيبويه . هذا كلامه « 3 » .
وأقول : هذان البيتان ليسا بموجودين في كتاب سيبويه كما نبّهنا سابقا في الشاهد الخامس والعشرين بعد المائة « 4 » .
وقد تكلّم أبو علي الفارسي على قولهم : لهي أبوك في « التذكرة القصرية » ،
هامش
( 1 ) في أمالي ابن الشجري : " على وزن فعل " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " وأنشد الأعشى " . والتصويب من النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري .
والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 333 ؛ وجمهرة اللغة ص 327 ؛ والدرر 3 / 39 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 430 ؛ ولسان العرب ( أله ، لوه ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 238 ؛ وهمع الهوامع 1 / 178 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 1 / 3 .
( 3 ) في أمالي ابن الشجري : " انتهى كلامه ، أي كلام سيبويه " .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 234 .