تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هكذا ينشده أهل البصرة ، وتأويله عندهم أنّ العراقيّ إذا تمكّن من الماء ملأ جابيته ، لأنه حضريّ ، فلا يعرف مواضع الماء ولا محالّه . وسمعت أعرابيّة تنشد « 1 » : « كجابية السّيح » بإهمال الطرفين ، تريد النهر الذي يجري على جابيته ، فماؤها لا ينقطع ، لأنّ النهر يمدّه « 2 » . انتهى . وقال ابن السيّد في « حاشيته على الكامل » : كان الأحمر ، يقول : الشيخ تصحيف ، وإنّما هو السّيح بالسين والحاء غير معجمتين ، وهو الماء الجاري على وجه الأرض يذهب ويجيء . و « الجابية » : الحوض ، وجمعه الجوابي . وكلّ ما يحبس فيه الماء فهو جابية . وقيل : أراد بالشيخ العراقيّ كسرى . وحكاه أبو عبيد في كلام ذكره عن الأصمعي في شرح الحديث . وخصّ بالشيخ على تأويل المبرد ، لأنه قد جرّب الأمور ، وقاسى الخير والشر ، وهو يأخذ بالحزم في أحواله . انتهى . و « دردق » بدالين بينهما راء : الأطفال ، يقال : ولدان دردق ، ودرداق . كذا في العباب . والسّديف : شحم السّنام . وتدفّق أصله تتدفق بتاءين . والأعشى شاعر جاهلي قد تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب « 3 » . وقد روى صاحب الأغاني سبب هذه القصيدة على غير ما ذكرناه أيضا . وقد روى عن النّوفليّ « 4 » أنّ المحلّق كانت له أخوات ثلاث ، لم يرغب أحد فيهن لفقرهنّ وخموله . والتزويج إنّما كان لهنّ لا لبناته . واللّه أعلم . * * *
هامش
( 1 ) في الكامل في اللغة 1 / 4 : " تنشد : ( قال أبو الحسن هي أم الهيثم الكلابية من ولد المحلق وهي رواية أهل الكوفة ) . ( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 5 . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 . ( 4 ) الأغاني 9 / 113 - 115 . والنوفلي ، هو كما ورد في الأغاني 9 / 115 : " علي بن محمد النوفلي " .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 152 | البغدادي / محمد نبيل طريفي