تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأيضا لا يجوز حذف حرف القسم عند ذكر الفعل . وعليه اقتصر الخوارزمي ، نقله عنه ابن المستوفي ، قال : عنى بأسحم داج : الليل ، وهو ليس بالمقسم به ، إنما هو ظرف بمنزلة أن تقول : تقاسما في ليل داج يكون تآلفهما فيه ، واستئناس كلّ منهما بصاحبه أكثر . وقال صاحب العين : عوض كلمة تجري مجرى القسم ، فعوض على هذا القول معناه حلفا بالدّهر لا نتفرّق ، فحذف حرف القسم ونصب المقسم به ، كما في قولك : اللّه لأفعلنّ . هذا كلامه . وفيه أنّ حرف القسم ، لا يحذف مع ذكر الفعل . وقال ابن السيّد : ومن اعتقد أنّ عوض اسم صنم ، لزمه أن يجعل الباء في قوله : بأسحم ، بمعنى في . ويعني « 1 » بالأسحم الليل ، أو الرحم . ولا يجوز أن تكون الباء في هذا الوجه للقسم ، لأنّ القسم لم يقع بالأسحم ، إنما وقع بعوض ، الذي هو الصّنم . انتهى . ويعرف وجه ردّه مما ذكرنا . وقوله : « وأمّا إذا ما المحل » إلخ ، « المحل » : انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ . وسرّح مالهم ، أي : أطلقها وفرّقها . والمال عند العرب : الإبل والبقر والغنم . و « السّملق » ، كجعفر : القاع الصّفصف . وقوله : « نفى الذّمّ » إلخ ، هو جواب إذا . والجفنة ، بالفتح : قصعة الطّعام فاعل نفى . والجابية بالجيم ، قال الجوهري : هي الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل . وأنشد البيت . و « تفهق » ، قال المبرد في « أول الكامل » « 2 » : من قولهم : فهق الغدير يفهق ، إذا امتلأ ماء ، فلم يكن فيه موضع مزيد . قال الأعشى :
نفى الذّمّ عن رهط المحلّق جفنة * . . . . . . . . . . . . . البيت
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " يعني " بحذف الواو . ( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 4 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 151 | البغدادي / محمد نبيل طريفي