حتّى يظلّ الجواد منعفرا * وتخضب النّبل غرّة الدّرقه « 1 »
ثانيها : هو الليل .
ثالثها : هو الرّحم .
رابعها : هو الدم ، لأنّهم كانوا يغمسون أيديهم فيه إذا تحالفوا .
حكى هذه الأقوال الأربعة يعقوب ، وحكى غيره ، وهو الخامس أنّه حلمة الثدي . وقيل ، وهو السادس : زقّ الخمر . وقيل ، وهو السابع : دماء الذبائح التي كانت تذبح للأصنام . وجعله أسحم لأنّ الدم إذا يبس اسودّ .
وأبعد هذه الأقوال قول من قال : إنّه الرماد ، لأنّ الرماد لا يوصف بأنه أسحم ولا داج ، وإنما يوصف بأنه أورق « 2 » . انتهى .
وقال أحمد بن فارس : الأسحم : الأسود . والأسحم في قول الأعشى :
* بأسحم داج *
هو الليل ، وفي قول النابغة « 3 » : ( الطويل )
* بأسحم دان *
هو السحاب ، وقول زهير « 4 » : ( الطويل )
هامش
والبيت والذي يليه أنشدهما صاحب اللسان ، واستشهد بهما على فتح لام " الحلقة " . والبيت ورد في طبعات الخزانة كلها مكسور الوزن . والإضافة من المصادر السابقة .
( 1 ) البيت بلا نسبة في البيان والتبيين 3 / 8 ؛ وتاج العروس ( حلق ) ؛ ولسان العرب ( حلق ) .
انعفر : ظل ملقى في العفر متتربا . والنبل : السهام . والدرقة : واحدة الدرق ، وهو ضرب من الترسة يتخذ من الجلود . وغرة كل شيء : أوله ووجهه .
( 2 ) كتاب الاقتضاب ص 391 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 329 .
( 3 ) قطعة من بيت للنابغة الذبياني ؛ وتمامه :عفا آية صوب الجنوب مع الصّبا * بأسحم دان مزنه متصوّبوالبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 73 ؛ وأساس البلاغة ( صوب ) ؛ وتاج العروس ( سحم ) ؛ وكتاب العين 3 / 155 ؛ ولسان العرب ( سحم ) ؛ ومجمل اللغة 3 / 125 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 141 .
( 4 ) قطعة من بيت لزهير بن أبي سلمى ؛ وتمامه :