تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وبه يضمحلّ قول بعضهم : إنّ هذا الشعر ليس بتركيب صحيح ، لعدم وصف العنقاء . وقال : ظاهر كلامهم انحصار الاستعمال فيما ذكر ، فلا يقال العنقاء بلا وصف ، ولا يوصف بغير ما ذكر ، ولا يقال أيضا عنقاء منكّرا بلا وصف . هذا كلامه . ولا يخفى أنّ الوصف ليس بلازم ، عرّفت ، أو نكّرت . وأما عدم الوصف بغير الإغراب ، فلأنّها لا يعلم من حالها غير هذا ، لكونها مجهولة عند الناس . ولو عرف شيء من أحوالها غير الإغراب ، لوصفت به . واللّه أعلم . وذكر الدّميريّ أنّ العقاب تسمّى عنقاء مغرب ، لأنّها تأتي من مكان بعيد . وبهذا فسرّ قول أبي العلاء المعريّ « 1 » : ( الوافر )
أرى العنقاء تكبر أن تصادا * فعاند من تطيق له عنادا
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد الخمسمائة « 2 » : ( الطويل )
521 - رضيعي لبان ثدي أمّ تقاسما بأسحم داج عوض لا نتفرّق على أنّ أكثر ما تستعمل « 3 » « عوض » مع القسم ، أي : تكون من متعلّقات
هامش
( 1 ) البيت لأبي العلاء المعري في شروح سقط الزند ص 553 . ( 2 ) هو الإنشاد الثالث والأربعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأعشى في ديوانه ص 275 ؛ وأدب الكاتب ص 407 ؛ وإصلاح المنطق ص 297 ؛ والأغاني 9 / 111 ؛ وجمهرة اللغة ص 905 ؛ والخصائص 1 / 265 ؛ والدرر 3 / 133 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 324 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 303 ؛ وشرح المفصل 4 / 107 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 156 ؛ ولسان العرب ( عوض ، سحم ، لبن ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 150 . وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 240 ؛ والإنصاف 1 / 401 ؛ وتاج العروس ( عوض ، سحم ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 213 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ما يستعمل " . والتصويب من طبعة هارون 7 / 138 .