وهذه قصيدة اختلفت الرّواة في عدّة أبياتها ، فقد رواها الضبيّ ثلاثة عشر بيتا ، ورواها أحمد بن عبيد اثني عشر بيتا مع تغاير في الأبيات « 1 » .
والروايتان مسطورتان في « المفضليات وشرحها لابن الأنباريّ » .
وقوله : « لمّا عصى أصحابه مصعبا » إلخ ، تقدّم شرحه في الشاهد الحادي والأربعين من أوائل الكتاب « 2 » .
ورواه أحمد بن عبيد :
لمّا جلا الخلّان عن مصعب * أدّى إليه القرض صاعا بصاع
قوله : « يا سيدا ما أنت » إلخ ، روى صدره الضّبيّ :
* يا فارسا ما أنت من فارس *
ومن سيد ومن فارس : تمييز مجرور بمن . و « موطأ البيت » ، يعني أنّ بيته مذلّل للأضياف . و « الرّحيب » : الواسع . والمعنى أنه واسع البسيطة كثير العطاء سهل لا حاجز دونه .
ولّما كان الذراع موضع شدّة الإنسان ، قيل في الأمر الذي لا طاقة للإنسان به :
ضاق بهذا الأمر ذراع فلان وذرع فلان « 3 » ، أي : حيلته بذراعه .
وتوسّعوا في هذا حتى قلبوه ، فقالوا : فلان رحب الذراع ، إذا وصفوه باتساع المقدرة .
وقوله : « قوّال معروف وفعّاله » إلخ ، الأوصاف الثلاثة بالجرّ على الوصفية لسيّد أو لفارس « 4 » .
والمعنى أنه لا يقول إلا فعل ، ولا يعد إلّا وفي ، ولا يخلف . و « الرّباع » ، بالكسر : جمع ربع ، بضم ففتح ، وهو ما ينتج في أول نتاج الإبل .
هامش
( 1 ) هي في المفضليات ص 323 - 324 . وقال في تقديمها : " قال أحمد بن عبيد : وأنشدناها أبو عبد الله مرة أخرى " .
( 2 ) الخزانة 1 / 283 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " ذرع فلان وذراع فلان " .
( 4 ) على روايتي : " من سيد " ؛ و " من فارس " .