علم أو غيرهما .
وقول مرحب : شاكي السّلاح ، قال صاحب المصباح : الشوكة : شدة البأس والقوة في السلاح . وشاك الرجل يشاك شوكا ، من باب خاف : ظهرت شوكته وحدّته . وهو شائك السّلاح ، وشاكي السلاح على القلب .
و « في سيرة ابن سيّد الناس » أنّ مرحبا لمّا رجز :
* قد علمت خيبر أنّي مرحب *
أجابه كعب بن مالك شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » : ( الرجز )
قد علمت خيبر أنّي كعب * مفرّج الغمّا جريء صلب
في أبيات . وهذا هو الصحيح ، فإنّ أجوبة الأرجاز في الحرب إنما هي على القافية ، فيكون رجز عليّ رضي اللّه عنه جوابا عن قول مرحب : ( الرجز )
* إنّا أناس ولدتنا عبهره *
كما رواه حسين الميبذيّ . ولم يذكر الشاميّ هذا في سيرته ، وذكر في قتل مرحب روايات مختلفة .
و « خيبر » : اسم ولاية مشتملة على حصون ومزارع ونخل كثير ، على ثلاثة أيام من المدينة ، على يسار الحاجّ الشامي ، سمّيت باسم أول من نزلها ، وهو خيبر أخو يثرب ، ابنا أخي عاد .
وكانت غزوة خيبر في آخر السنة السادسة من الهجرة قبل فتح مكّة شرفها اللّه تعالى ، فإنّ فتحها كان في سنة ثمان من الهجرة .
هامش
( 1 ) جاء في السيرة النبوية 2 / 333 : " . . . قال : خرج مرحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه ، يرتجز وهو يقول :قد علمت خيبر أني مرحب * . . . . . . . . . . . . .وهو يقول : من بيارز ؟ فأجابه كعب بن مالك ، فقال :قد علمت خيبر أني كعب * . . . . . . . . . . . . "والبيت لكعب بن مالك الأنصاري في ديوانه ص 183 ؛ والسيرة النبوية 2 / 333 .
والغمى : الكرب والشدة .