* أوفيهم بالصّاع كيل السّندره *
وزاد الحسين الميبذيّ « 1 » في روايته :
أضربكم ضربا يبين الفقرة * وأترك القرن بقاع جزره
أشفي صدري من رؤوس الكفرة * أقتل منهم سبعة أو عشره
* فكلّهم أهل فسوق كفره *
وقد روي أبيات مرحب على غير ما ذكرنا وهي :
إنّا أناس ولدتنا عبهره * لباسنا الوشي وريط حبره « 2 »
* أبناء حرب ليس فينا غدره *
وقال : « العبهرة » : المرأة الحسناء . والوشي من الثياب معروف . و « الرّيطة » :
الملاءة . و « الحبرة » : البرد اليمنيّ . و « غدرة » : جمع غادر . و « الجزرة » بفتحتين : اللحم الذي تأكله السّباع « 3 » ، والجمع جزر ، يقال : تركوهم جزرا ، أي :
قتلوهم . اه .
و « السّندرة » : بفتح السين المهملة وسكون النون ، قال السّهيليّ : شجرة يصنع منها مكاييل عظام .
وقال ابن السيّد البطليوسي : قال ابن قتيبة : في « شرح الحديث » : السّندرة شجرة تعمل منها القسيّ والنّبل ، فيحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة يسمى باسمها ، كما تسمّى القوس نبعة باسم الشجرة التي أخذت منها .
قال : ويحتمل أن يكون امرأة كانت تكيل وافيا أو رجلا . وذكر أبو عمر المطرّز في « كتاب الياقوت » : أنّ السّندرة امرأة . انتهى .
وفي « العباب للصاغاني » : السندرة : اسم امرأة كانت تبيع القمح وتوفي الكيل .
والسندريّ : مكيال ضخم كالقنقل والجراف . وقال ثعلب في قول علي رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " الميبدي " . بالدال المهملة ولقد صححناه كما سبق لنا ذكره في الصفحة السابقة .
( 2 ) في طبعة بولاق : " لنا سنا الوشي " وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " يأكله السباع " .