وقال آخر « 1 » : ( الطويل )
وشتّان ما بيني وبين رعاتها * إذا صرصر العصفور في الرّطب الثّعد
و « الثّعد » ، بفتح المثلثة : ما لان من البسر . ويقال : شتان بينهما أيضا بدون ما .
وتقدمت أبياته .
وقد تبع الأصمعيّ في إنكاره جماعة ، منهم ابن قتيبة في « أدب الكاتب » « 2 » قال : يقال : « شتان ما هما » [ بنصب النون ] ، ولا يقال : شتان ما بينهما ، وليس قوله :
* لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى *
بحجّة .
ومنهم الأزهري في « التهذيب » قال : قول ربيعة ليس بحجّة ، إنما هو مولّد .
وأبى الأصمعيّ شتان ما بينهما . قال أبو حاتم : فأنشدته قول ربيعة ، فقال : ليس بفصيح يلتفت إليه .
وقول الشارح المحقق : « وموهمه شيئان : أحدهما : لغة في شتّان ، وهي كسر النون « 3 » » ، قال الإمام المرزوقيّ في « شرح فصيح ثعلب » : أصحابنا البصريون لا يجيزون فيه إلا الفتح ، ولو كان مثنى لجاز تأخيره فقيل : زيد وعمرو شتان ، بل كان هو الوجه والترتيب ، ولجاز أن يقلب ألفه في النّصب والجرّ ياء ، وذلك لا يعرف .
ألا ترى أنّ قولهم سيّان زيد وعمرو ، لما كان مثنى سيّ وهو المثل جاز جميع ذلك فيه . انتهى .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " دعاتها " . بالدال المهملة . وهو تصحيف ؛ وصوابه بالراء كما في اللسان ( شتت ، ثعد ) .
( 2 ) أدب الكاتب ص 312 . والزيادات منه .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 282 : " الرضي 2 : 69 . والمراد قول الأصمعي . وقبله في الرضي : " وأنكره الأصمعي وقال : الشعر لمولد . وذلك بناء على مذهبه وهو أن شتان مثنى شت ، وهو المتفرق " .