ثم نقل عن الزمخشريّ في حواشيه أنه قال : فداء بالرفع ، على أنه خبر الأقوام .
وفداء بالكسر ، لما ذكرنا « 1 » . وفداء بالنصب على أنه مصدر لفعله ، وهو ليفدك الأقوام . ويرفع الأقوام مع كسر فداء بالفاعل أيضا لأنه أمر لهم بالفداء .
يعني أنّ الأقوام فاعل فداء أيضا في حالة النصب ، لأنه فاعل المصدر ، كما أنّه فاعله في حالة الكسر والتنوين .
وذكر القوّاس في « شرح ألفية ابن معطي » أنّ فيه لغات : فدى بفتح الفاء وضمها مع القصر ، وكسرها مع القصر والمد .
وروى أبو زيد في « نوادره » « 2 » قول الراجز : ( الرجز )
* ويها فداء لك يا فضاله *
بالكسر والتنوين . وهذا لا فاعل له في اللفظ ، وإنما الفاعل مفهوم من المقام ، أي : ليفدك الناس ، ونحوه .
و « ويها » : كلمة إغراء . وقوله : « مهلا » ، بمعنى أمهل وتأنّ . وقوله :
« وما أثّمر » معطوفة على الأقوام ، وهي موصولة والعائد محذوف ، أي : أثمره .
و « أثّمر » : أجمع وأصلح . يقال : ثمّر فلان ماله ، إذا أصلحه وجمعه . و « من » للبيان .
والبيت من قصيدة للنابغة الذبيانيّ مدح بها النّعمان بن المنذر ، وتنصّل عن ما قذفوه به ، حتّى خافه ، وهرب منه إلى بني جفنة ملوك الشام .
وقد تقدّم شرح أبيات كثيرة منها في باب الحال ، وفي باب خبر كان ، وفي النعت ، وفي البدل وغير ذلك .
وبعد هذا البيت بيت يورده علماء التصريف في كتبهم ، وهو « 3 » :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " كما ذكرنا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) نوادر أبي زيد ص 13 .
والرجز بلا نسبة في تاج العروس ( هول ) ؛ وتهذيب اللغة 7 / 527 ؛ وجمهرة اللغة ص 88 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 81 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 358 ؛ وشرح المفصل 4 / 72 ، 9 / 29 ؛ ولسان العرب ( هول ، ويه ) .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه رواية الأصمعي ص 26 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 21 ؛ وتاج العروس ( أثف ) ؛ وتهذيب اللغة 10 / 190 ، 15 / 149 ، 150 ؛ وجمهرة اللغة ص 1036 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 173 -