لا تقذفنّي بركن لا كفاء له * ولو تأثّفك الأعداء بالرّفد
وقوله : « لا تقذفنّي » ، أي : لا تركبني بما لا أطيق ، ولا يقوم له أحد .
و « الكفاء » ، بالكسر : المثل . و « تأثّفك الأعداء » : اجتمعوا حولك واحتوشوك ، فصاروا منك موضع الأثافيّ من القدر .
وقوله : « بالرّفد » ، بكسر ففتح : جمع رفدة بكسر فسكون ، أي : يرفد بعضهم بعضا ، يتعاونون بالنّمائم عليّ ، ويسعون بي عندك . يقال : رفد فلان فلانا يرفده رفدا ، إذا أعانه .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الكامل )
453 - كذب العتيق وماء شنّ باردا إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
على أنّ « كذب » في الأصل فعل ، وقد صار اسم فعل أمر بمعنى الزم .
لم أر من قال من النحويّين وغيرهم أن كذب اسم فعل . وهذا شيء انفرد به الشارح المحقق . وإنّما ذكروه في جملة الأفعال التي منعت التصرّف ، منهم ابن مالك في « التسهيل » .
وقول الشارح المحقق : « إذا روي بنصب العتيق » ، تحقيق لكونه اسم الفعل ، فإنّ أكثر اسم الفعل يكون بمعنى الأمر ، كما قاله الشارح ، ففاعله مستتر فيه وجوبا
هامش
- ولسان العرب ( أثف ، ركن ، ثفا ) ؛ ومجمل اللغة 1 / 167 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 57 ؛ والمنصف 1 / 193 ، 2 / 185 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( أثف ) ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 612 .
( 1 ) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 273 ؛ ولسان العرب ( كذب ) ؛ ولخزز بن لوذان في الكتاب 4 / 213 ؛ ولسان العرب ( نعم ) ؛ ولعنترة أو لخزز في لسان العرب ( عتق ) . وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2 / 521 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 68 .
وروايته في الديوان :كذب العتيق وماء شنّ بارد * . . . . . . . . . . . .