* كذب العتيق وماء شنّ بارد *
معناه الزمي العتيق ، وهذا الماء ، ولا تطالبيني بغيرهما . والعيتق مرفوع لا غير .
انتهى .
ومن الغريب قول ابن الأثير في « النهاية » في حديث عمر ، برفع الحج والعمرة والجهاد ، معناه الإغراء ، أي : عليكم بهذه الأشياء الثلاثة . وكان وجهه النصب ، ولكنّه جاء شاذّا مرفوعا . انتهى .
وقد نقل أبو حيّان كلام ابن الأنباريّ في « تذكرته ، وفي شرح التسهيل » ، وزاد فيه بأنّ الذي يدلّ على رفع الأسماء بعد كذب أنّه يتّصل بها الضمير ، كما جاء في كلام عمر : « ثلاثة أسفار كذبن عليكم » .
وقال الشاعر « 1 » : ( الطويل )
* كذبت عليك لا تزال تقوفني *
معناه عليك بي « 2 » : فرفع التاء وهي مغرى بها ، واتصلت بالفعل لأنه لو تأخّر الفاعل لكان منفصلا ، وليس هذا من مواضع انفصال الضمير « 3 » . انتهى .
والصحيح جواز النصب ، لنقل العلماء أنه لغة مضر ، والرفع لغة اليمن . ووجهه مع الرفع أنه من قبيل ما جاء لفظ الخبر [ فيه « 4 » ] بمعنى الإغراء كما قال ابن الشجري في « أماليه » كتؤمنون باللّه ، بمعنى أمنوا باللّه . ورحمه اللّه ، بمعنى اللهم ارحمه ، وحسبك زيد ، بمعنى اكتف به .
هامش
( 1 ) صدر بيت مختلفة نسبته ؛ وتمامه :* كما قاف آثار الوسيقة قائف *والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 48 ؛ ولسان العرب ( وسق ) ؛ وللقطامي في تاج العروس ( قوف ) ؛ ولسان العرب ( قوف ) ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( كذب ) ؛ وتهذيب اللغة 10 / 171 ، 173 ؛ وديوان الأدب 3 / 397 ؛ ولسان العرب ( كذب ) .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عليكن " . وهو تصحيف صوابه من اللسان ( كذب ، قوف ) .
وفي اللسان : " فأغراه بنفسه ، أي : عليك بي " .
( 3 ) كلمة : " الضمير " . ساقطة من النسخة الشنقيطية .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .