* علّقتها عرضا وأقتل قومها *
والمعنى : أنّها لمّا كانت في أعدائي لم أصل إليها ، وامتنعت منّي . وأصل الحرام :
الممنوع . والمعنى : أنّها حرمت عليّ باشتباك الحرب بيني وبين قبيلتها . وقوله :
« وليتها لم تحرم » هو تمنّ في بقاء الصلح .
وقال الأخفش : معنى حرمت عليّ : أي هي جارتي ، وليتها لم تحرم : أي ليتها لم تكن جارة حتّى لا يكون لها حرمة .
وقال الزوزني في شرحه « 1 » : هي امرأة أبيه ، يقول : حرم عليّ تزوّجها لتزوّج أبي إيّاها ، وليتها لم يتزوّجها حتى كانت تحلّ لي . اه .
أقول : لا ينبغي أن يذكر هذا ، فإنّ التزوّج بامرأة الأب كان جائزا في الجاهلية ، ويشهد له القرآن « 2 » .
و « شاة » بالنصب ، لأنه منادى مضاف عند أبي جعفر النحويّ ، ومفعول لفعل محذوف مع المنادى عند الزوزني ، قال : التقدير : يا هؤلاء اشهدوا شاة قنص لمن حلّت له ، فتعجّبوا من حسنها وجمالها ، فإنّها قد حازت الجمال . والمعنى : هي حسناء جميلة .
وترجمة عنترة قد تقدّمت في الشاهد الثاني عشر من أوائل الكتاب .
وقد أورد البدر الدمامينيّ هنا أبياتا قد ضمّن فيها البيت الشاهد ، قال : أنشدني شيخنا شمس الدين الغماريّ إجازة ، قال : أنشدني أبو حيّان ، قال : أنشدنا جعفر بن الزّبير قال : أنشدني القاضي أبو حفص عمر بن عمر الفاسيّ لنفسه ، وقد أهديت إليه جارية ، فوجدها ابنة سرّيّة كان تسرّاها ، فردّها وكتب إلى مهديها : ( الكامل )
يا مهدي الرّشأ الذي ألحاظه * تركت فؤادي نصب تلك الأسهم
هامش
-
* زعما لعمر أبيك ليس بمزعم *
والبيت لعنترة في ديوانه ص 191 ؛ وجمهرة اللغة ص 816 ؛ وشرح التصريح 1 / 392 ؛ ولسان العرب ( زعم ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 188 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 356 ؛ وشرح الأشموني 1 / 256 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 241 .
( 1 ) شرح المعلقات للزوزني ص 162 ، 163 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 343 .
( 2 ) أراد قوله تعالى : في سورة النساء : 4 / 22 : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " .