ريحانة كلّ المنى في شمّها * لولا المهيمن واجتناب المحرم
ما عن قلى صرفت إليك وإنّما * صيد الغزالة لم يبح للمحرم
إنّ الغزالة قد علمنا سرّها * قبل المهاة وليتنا لم نعلم
يا ويح عنترة يقول وشفّه * ما شفّني فشدا ولم يتكلّم
يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت عليّ وليتها لم تحرم
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الرجز )
442 - أو تصبحي في الظّاعن المولّي
على أنّ « أل الموصولة » المستعملة في الجمع ، إذا لم تصحب موصوفها يجوز مراعاة لفظها كما هنا ، إذ المراد : في الظاعنين المولّين .
ويجوز أن يكون الإفراد باعتبار أنّ موصوفها المقدّر مفرد اللفظ ، أي : في الجمع الظاعن ؛ وإنّما حمل « أل » في الوصفين على الجمع ، لأنّ المعنى دلّ على أنّ المراد :
إن تصبحي راحلة مع الظاعنين . وليس لإفرادهما معنى بدون ما ذكره الشارح المحقق .
وذهب أبو عليّ الفارسيّ في « المسائل البصريّة » إلى أنّ الجمعية مستفادة من كون « أل » للجنس ، لا أنّها تدلّ عليها وضعا ، قال : أنشد المازني :
* أو تصبحي في الظاعن المولّي *
وفسّره بالظاعنين . وسألني أبو يعقوب الماورديّ : إذا حسن أن تكون « 2 » اللام للجمع في الظاعنين دالّة على الجمع فيه على قول المازنيّ وابن السّرّاج ، فلم لا يحسن ذلك في الظاعن مع إفراد ظاعن ، كما جاز « 3 »
« كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ
هامش
( 1 ) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي في شرح شواهد الإيضاح ص 267 ، 345 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 249 ؛ ولسان العرب ( عسس ، عهل ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 53 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( ظعن ) .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " يكون " .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 17 . وتمامها : " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا " .