وكون اسم الجنس مشتقّا قليل ، وإنّما يغلب على أسماء الأجناس الجمود ، كالدينار والدرهم ، والقفيز والإردبّ . إلى أن قال : وممّا جاء من المشتقّ يراد به الجنس : المفسد والمصلح ، في قوله تعالى « 1 » :
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
، أي :
المفسدين من المصلحين .
ومنه قول الراجز :
* أو تصبحي في الظاعن المولّي *
أراد : في الظاعنين المولّين .
وقول الأخيليّة « 2 » : ( الطويل )
كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ * بنجد ولم يهبط مع المتغوّر « 3 »
أرادت : مع المتغوّرين . اه .
والبيت من أرجوزة أورد بعضها أبو زيد في « نوادره » ، وهذا مقدار ما أورده « 4 » : ( الرجز )
إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي * أو تصبحي في الظّاعن المولّي
نسلّ وجد الهائم المغتلّ * ببازل وجناء أو عيهلّ
كأنّ مهواها على الكلكلّ * وموقعا من ثفنات زلّ
موقع كفّي راهب يصلّي
وأورد ابن الأعرابيّ في « نوادره أيضا » هذا المقدار ، وزاد عليه بعده ، وهو :
* في غبش الصّبح وفي التّجلّي *
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 220 .
( 2 ) البيت في ديوان ليلى الأخيلية ص 72 ؛ والأغاني 11 / 231 ؛ وحماسة الخالديين 2 / 325 ؛ وحماسة البحتري 2 / 960 ؛ والكامل في اللغة 2 / 331 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " لم يتح " . وهو تصحيف صوابه من ديوانها والنسخة الشنقيطية .
في الكامل في اللغة : " النجد : ما أشرف من الأرض . والمتغور : الذي يأتي الغور ، والغور : ما انخفض من الأرض " .
( 4 ) الرجز بتمامه في نوادر أبي زيد ص 53 .