وروي « حيّة » بمهملة ومثناة تحتية ، يعني ملسوعا . و « الخبل » ، بفتح المعجمة :
فساد الجسم والعقل .
لفقد امرئ لا يجتوي الجار قربه * ولم يك يشكى بالقطعية والظّلم
يعود على ذي الجهل بالحلم والنّهى * ولم يك فحّاشا على الجار ذا عذم
لا يجتوي بالجيم ، أي : لا يكره . و « العذم » ، بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة . العضّ « 1 » والوقيعة .
ولم يك فظّا قاطعا لقرابة * ولكن وصولا للقرابة ذا رحم
« 2 »
وكنت إذا ساجرت منهم مساجرا * صفحت بفضل في المروءة والعلم
هذا خطاب لخالد . وساجرت بالجيم ، بمعنى عاشرت « 3 » . و « السجير » :
العشير والصاحب .
وكنت إذا ما قلت شيئا فعلته * وفتّ بذاك النّاس مجتمع الحزم
وإن تك غالتك المنايا وصرفها * فقد عشت محمود الخلائق والحلم
كريم سجيّات الأمور محبّبا * كثير فضول الكفّ ليس بذي وصم
أشمّ كنصل السيف يرتاح للندى * بعيدا من الآفات والخلق الوّخم
« 4 »
جمعت أمورا ينفذ المرء بعضها * من الحلم والمعروف والحسب الضّخم
« 5 » المرء : مفعول ينفذ ، وبعضها فاعله .
يقول : بعض هذه الأمور التي فيك تجعل المرء نافذا ، فائقا ، لا يقدر على كسبها
هامش
( 1 ) العض - بالعين المهملة - كما جاء في اللسان عند إنشاد البيت .
( 2 ) في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين : " ذا رحم : ذا رحمة " . وفي اللسان ( رحم ) : " الرحم : العطف والرحمة " .
( 3 ) في ديوان الهذليين : " قوله : ساجرت ، خاللت ، من المخالة " .
( 4 ) يرتاح للندى ، أي : يخفّ للندى .
وفي حاشية ديوان الهذليين 2 / 152 : " وضع فوق كلمة : وصم . في الأصل قوله : عيب " . وهي شرح لها .
( 5 ) في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين : " المرّ : لغتهم ، يريد المرء يا هذا " .
وفي اللسان ( مرأ ) أنشد البيت برواية الخزانة نفسها وقال بعده : " هكذا رواه السكري بكسر الميم ، وزعم أن ذلك لغة هذيل . وهما مرآن صالحان . . " .