طوله . ويجوز أن تكون الواو للحال .
وقال معمر بن المثنّى ، شارح ديوان بشر ، وهو عندي بخطّه ، وهو خطّ كوفيّ :
المعنى لا يصيبني بعد هذا شيء أشدّ منه ، أي : هو سقم ومرض . ويروى : « وليس لسقمه » أي : السّقم الناشئ من بعدها .
ويروى أيضا : « وليس لسقمها » أي : السّقم الذي حصل لي منها . هذا كلامه ، وليس وراء عبّادان قرية .
وروى شرّاح المفصّل المصراع الثاني كذا « 1 » :
* وليس لحبّها إذ طال شافي *
قال شارح أبياته - وهو بعض فضلاء العجم - : قوله : لحبّها ، مفعول شافي والخبر محذوف ، أي : عندي أو موجود ، ويجوز أن يكون لحبّها أي : ليس شاف كافيا أو حاصلا لحبّها .
ورواه المظفّريّ في « شرحه » : و « ليس بحبّها » بالموحّدة وقال : أي ليس حبّها شافيا إذ طال ، يعني يحصل الشفاء من وصلها لا بحبّها .
و « بشر بن أبي خازم » بكسر الموحّدة وسكون الشين المعجمة - وخازم بالخاء والزاي المعجمتين .
قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » : بشر بن أبي خازم هو من بني أسد ، جاهليّ قديم ، وشهد حرب أسد وطيّئ ، وشهد هو وابنه نوفل الحلف بينهما .
قال أبو عمرو بن العلاء : فحلان من فحول الجاهليّة كانا يقويان : بشر بن أبي خازم ، والنابغة الذبيانيّ : فأمّا النابغة فدخل يثرب فغنّي بشعره [ ففطن ] فلم يعد [ للإقواء « 3 » ] . وأما بشر « 4 » فقال له أخوه سوادة : إنّك لتقوي ! قال : وما الإقواء ؟
قال : قولك « 5 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) هي رواية ديوانه ص 142 .
( 2 ) الشعر والشعراء ص 190 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الشعر والشعراء .
( 4 ) في شرح المفضليات ص 658 أن سوادة هو ابن أخي بشر .
( 5 ) ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي ص 205 ؛ والشعر والشعراء ص 190 ؛ والموشح ص 80 .