تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الهمدانيّ « 1 » أنشد عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، قوله من قصيدة « 2 » : ( البسيط )
إلى الوزير عبيد اللّه مقصدها * أعني ابن يحيى حياة الدّين والكرم
إذا رميت برحلي في ذراه فلا * نلت المنى منه إن لم تشرقي بدم
وليس ذاك لجرم منك أعلمه * ولا لجهل بما أسديت من نعم
لكنّه فعل شمّاخ بناقته * لدى عرابة إذ أدّته للأطم
فلما سمع عبيد الله هذا البيت قال : ما معنى هذا ؟ فقال له أبي سليمان « 3 » : أعزّ الله الوزير ! إن الشمّاخ بن ضرار مدح عرابة الأوسيّ بقصيدة ، وقال فيها يخاطب ناقته :
إذا بلّغتني وحملت رحلي * . . . البيت
فعاب من فعله هذا أبو نواس فقال :
أقول لناقتي إذ قرّبتني * . . . البيتين
فقال عبيد الله : هذا على صواب ، والشمّاخ على خطأ ؛ فقال له أبي « 4 » : قد أتى مولانا الوزير بالحقّ ، وكذا قال عرابة الممدوح للشمّاخ لما أنشده هذا البيت : بئسما كافأتها به ا . ه .

تتمات

« الأولى » قول الشمّاخ : « تلقّاها عرابة باليمين »

قال المبرّد في الكامل « 5 » :
هامش
( 1 ) في الموشح ص 97 : " الهمذاني " بالمعجمة . ( 2 ) الأبيات في الموشح ص 97 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فقال له ابن سليمان " . وهو تصحيف صوابه من الموشح ص 98 . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 36 : " . . في الموشح . . ( فقال له أبي سليمان ) . وهو الصواب عندنا لأن أحمد بن سليمان هو المتحدث فيقتضي سياق الكلام - إن كان هو القائل - أن يقول ( قلت ) . ولشيء آخر أيضا وهو أن الوارد في الموشح بعد قول عبيد الله ، الآتي : ( هذا على صواب والشماخ على الخطأ ) هو ( فقال له أبي ) دون ذكر لسليمان . وذلك معزز لما نقول " . ( 4 ) هذا ما في الموشح ، وهو الصواب . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فقال له ابن سليمان " . ( 5 ) الكامل في اللغة 1 / 76 .