تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يأتي شرحه إن شاء الله تعالى في باب الظروف « 1 » .
وقد حال همّ دون ذلك داخل * دخول الشّغاف تبتغيه الأصابع « 2 »
أي : دون هذا الذي أشبّب به « 3 » وأبكي عليه دون الصبا . وروي : « وقد جال همّ » وروي أيضا :
ولكنّ همّا دون ذلك داخل * مكان الشّغاف . . . . . .
أي : غلاف القلب . وقال الأصمعيّ : « الشّغاف » : داء يدخل تحت الشراسيف في البطن في الشق الأيمن ، إذا التقى هو والطّحال مات صاحبه . يقول : هذا الهمّ الذي هو لي هو مضوع الشغاف الذي يكون فيه القلب . ثم رجع إلى الشغاف فقال : تبتغيه الأصابع : أي : تلتمسه أصابع المتطبّبين ، ينظرون أنزل من ذلك الموضع أم لا ، وإنّما ينزل عند البرء . قال ابن السيد في « شرح أبيات أدب الكاتب » « 4 » : « هذا قول الأصمعيّ وأبي عبيدة . وقيل معناه : تلتمسه ، هل انحدر نحو الطحال فيتوقّع على صاحبه الموت ، أم لم ينحدر فترجى له السلامة » . وقال أبو عليّ البغداديّ يعني أصابع الأطباء يلمسونني ، هل وصل إلى القلب أم لا ؟ لأنه إذا اتصل بالقلب تلف صاحبه . وإنما أراد النابغة : أنه من موجدة النعمان عليه ، بين رجاء ويأس ، كهذا العليل الذي يخشى عليه الهلاك ، ولا يأس مع ذلك من برئه . وهذان التأويلان أشبه بغرض النابغة من التأويل الأول :
هامش
- وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 111 ؛ والإنصاف 1 / 292 ؛ وأوضح المسالك 3 / 133 ؛ ورصف المباني ص 349 ؛ وشرح الأشموني 2 / 315 ، 3 / 578 ؛ وشرح شذور الذهب ص 102 ؛ وشرح ابن عقيل ص 387 ؛ وشرح المفصل 3 / 16 ، 4 / 591 ، 8 / 137 ؛ ومغني اللبيب ص 571 ؛ والمقرب 1 / 290 ، 2 / 516 ؛ والمنصف 1 / 58 ؛ وهمع الهوامع 1 / 218 . ( 1 ) وهو الشاهد رقم / 499 / . ( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 32 ؛ وتاج العروس ( شغف ) ؛ وجمهرة اللغة ص 869 ، 873 ؛ وكتاب العين 4 / 360 ؛ ولسان العرب ( شغف ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 16 / 175 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " أشيب " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 4 ) انظر الاقتضاب ص 342 .