أراد آيات الدار . واللام بمعنى بعد أي : بعد ستّة أعوام . و « توهّمت » :
تفرّست .
وهذا البيت من شواهد أبيات سيبويه « 1 » ، أنشده على أنّ العام صفة ذا ، وسابع خبر اسم الإشارة . وأورده ابن هشام أيضا في « شرح الألفيّة » ، على أن سابعا استعمل مفردا ليفيد الاتصاف بمعناه مجرّدا ؛ وهذا بخلاف ما يستعمله الشخص مع أصله ليفيد أنّ الموصوف به بعض العدد المعيّن ، نحو : سابع سبعة ، وثامن ثمانية ، ونحوهما « 2 » : ( الطويل )
رماد ككحل العين ما إن تبينه * ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع
أي : من الآيات رماد ونؤي . استأنف وفسّر بعض الآيات . زعموا : أن الرماد يبقى ألف سنة . وروى : « لأيا أبيّنه » اللأي ، بفتح اللام وسكون الهمزة : البطء ؛ ونصب على نزع الخافض : أي : أستبينه بعد بطء . والنّؤي ؛ بضم النون وسكون الهمزة حفيرة تحفر حول الخباء ويجعل ترابها حاجزا لئلا يدخله المطر . والجذم ، بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة : الأصل والباقي . وخاشع : لا طيء بالأرض ، قد اطمأن وذهب شخوصه « 3 » .
كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها * عليه قضيم نمّقته الصّوانع
هذا البيت أورده الشارح المحقق « في شرح الشافية » في باب المنسوب « 4 » ، على أن فيه حذف مضاف : أي : كأنّ أثر مجرّ الرامسات . ومجرّ مصدر ميميّ لا اسم مكان ، فإن أسماء المكان والزمان والآلة لا ترفع فضلا عن أن تنصب . و « ذيولها » :
هامش
- وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 261 ؛ وتاج العروس ( لوم ) ؛ وشرح التصريح 2 / 276 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 108 ؛ والمقتضب 4 / 322 ؛ والمقرب 1 / 147 .
( 1 ) سيبويه 1 / 260 .
( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 30 ؛ وأساس البلاغة ( ثلم ) ؛ وتاج العروس ( خشع ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 152 ، 15 / 543 ؛ ولسان العرب ( خشع ، نأي ) . وهو بلا نسبة في المخصص 5 / 34 .
( 3 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 31 ؛ وتاج العروس ( نمق ، ذيل ، قضم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 977 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 174 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 106 ؛ وشرح المفصل 6 / 110 ، 111 ؛ ولسان العرب ( نمق ، ذيل ، قضم ) . وهو بلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 2 / 16 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 733 .
( 4 ) انظر المصادر السابقة .