تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إذا اجتمع وزاد « 1 » ؛ وتحيّر المكان بالماء : إذا امتلأ « 2 » فمالك أوّل ملوك الحيرة وأبوهم . وكانوا يملكون ما بين الحيرة والأنبار وهيت ونواحيها ، وعين التمر وأطراف البراري : الغمير والقطقطانة وخفيّة . وكان مكان الحيرة [ من « 3 » ] أطيب البلاد ، وأرقّه هواء ، وأخفّه ماء ، وأعذاه تربة ، وأصفاه جوّا ، قد تعالى عن عمق الأرياف ، واتّضع عن حزونة الغائط ، واتصل بالمزارع والجنان والمتاجر العظام ، لأنّها كانت من ظهر البريّة على مرفأ سفن البحر ، من الهند والصين وغيرهما ا . ه . قال ابن رشيق في « العمدة » « 4 » : وملك بعد مالك بن فهم ابنه جذيمة بن مالك ، وهو الأبرش والوضّاح ، وكان ملكه ستّين سنة . ثم عمرو بن عديّ بن نر ابن ربيعة اللخميّ - وعمرو هذا هو ابن أخت جذيمة الأبرش وفيه قيل : « شبّ عمرو عن الطّوق » ثم امرؤ القيس بن عمرو بن عديّ ، ويقال : بل الحارث بن عمرو ، وأنه هو الذي كان يدعى محرّقا . ثم النعمان بن امرئ القيس ، وهو النعمان الأكبر ، الذي بنى الخورنق . ثم المنذر بن امرئ القيس وهو المنذر الأكبر ابن ماء السماء ، أخو النعمان الأكبر « 5 » . ثم المنذر بن المنذر وهو الأصغر . ثم أخوه عمرو بن المنذر ، وهو عمرو بن هند ، وسمّي محّرقا أيضا . لأنه حرّق بني تميم ، وقيل بل حرّق نخل اليمامة . ثم النعمان بن المنذر بن المنذر صاحب النابغة وهو آخر ملوك لخم كما ذكرنا . واعلم أنّ هذه القصيدة غالب أبياتها شواهد في كتب العربية ، وهي خمسة وثلاثون بيتا . فلا بأس بإيرادها مختصرة تتميما للفائدة . وهي على هذا الترتيب « 6 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " ودار " . ( 2 ) هذا التفسير من زيادات البغدادي ؛ وليس في معجم ما استعجم للبكري . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من معجم ما استعجم للبكري . ( 4 ) العمدة 2 / 229 . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبو النعمان الأكبر " . وهو تصحيف . فهو أخوه ، كما في العمدة . وأبوهما هو امرؤ القيس بن عمرو بن عدي . ( 6 ) البيت في ديوان النابغة الذبياني ص 30 ؛ وتاج العروس ( سرف ، أرك ، حسم ، فرتن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 480 ؛ والجنى الداني ص 63 ؛ وكتاب العين 2 / 71 ؛ ولسان العرب ( تلع ، أرك ، حسم ، فرتن ) . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 377 ، 435 ؛ والمقرب 1 / 230 .