مرّ بالجر عطف على قوله من بعد سقم .
إلى الله أشكو الذي قد أرى * من النّائبات بعاف وعال « 1 »
أي : تأخذ بالعفو والسهولة أو تقهر « 2 » فتعلو وتعظم ؛ يقال عاله الأمر : إذا تفاقم به ، شكا إلى الله ما أصابه من دهره .
وإظلال هذا الزّمان الذي * يقلّب بالنّاس حالا لحال
معطوف على الذي ، وهو مصدر أطلّ على الشيء بمعنى أشرف عليه .
وجهد بلاء إذا ما أتى * تطاول أيّامه واللّيالي
عطف على الذي أيضا .
فسلّ الهموم بعيرانة * مواشكة الرّجع بعد النّقال « 3 »
أي : سريع رجع يديها . والمناقلة : ضرب من السير .
ثم أخذ في وصف ناقته . . إلى أن شبهها بحمار الوحش ، ووصفه بشيء كثير إلى أن ذكر أنه أورد أتنه الماء . . فقال :
فلمّا وردن صدرن النّقيل * كأوب مرامي غويّ مغالي
« النقيل » : المناقلة في السير ؛ وأصله إذا وقع في حجارة ناقل ، وهو أن ينقل قوائمه يضعها بين كلّ حجرين .
و « المغالي » : المرامي الذي يغالي في الرمي غيره ، ينظران أيّهما [ أبعد سهما ] « 4 » .
يقول : آبت كأوب السهام . وأوبها إذا نزع النازع في القوس ، فإذا أرسل السهم فقد آب من حيث نزع .
هامش
( 1 ) البيت لأمية في كتاب الجيم 2 / 283 ؛ ولسان العرب ( عول ) . ولأمية بن أبي الصلت في مقاييس اللغة 4 / 114 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " أي تقهر " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " انتقال " . وهي رواية صحيحة أيضا . لكن الذي جعلنا نثبت رواية النسخة الشنقيطية التفسير الذي يفسره البغدادي .
( 4 ) في طبعة بولاق : " الذي يغالي في الرمي أيهم . . . " . وتصحيحها من شرح أشعار الهذليين للسكري ؛ وديوان الهذليين 2 / 183 .