ثمّ وصف الحمار بشدّة عدوه حينما نفر من الصيّاد ورأى أتنه مصرعة . . إلى أن قال :
أشبّه راحلتي ما ترى * جوادا ، ليسمع فيها مقالي
وأنجو بها عن ديار الهوا * ن غير انتحال الذّليل الموالي
« بها » : أي : براحلتي . و « الموالي » : الذي يقول أنا مولاك . يقول : ليس كما ينتحل الذّليل الموالي . أي : لا أقول ذلك ولا أفعله أي : انتحالا .
وأطّلب الحبّ بعد السّلوّ * حتّى يقال : امرؤ غير سال
اشتهى أن يعاود الحبّ والهوى ، بعد ما رأى الناس أنه قد أقلع .
أسلّي الهموم بأمثالها * وأطوي البلاد وأقضي الكوالي « 1 »
أي : وأقضي ما تأخّر عليّ من الحقوق . يقال : دين كالئ : إذا تأخر . أي :
أقضي الدّين بوفادة على هذه الراحلة ، إلى ملك ؛ أو أضرب في الأرض لمكسب .
وأجعل فقرتها عدّة * إذا خفت بيّوت أمر عضال « 2 »
وهذا آخر القصيدة « 3 » يقال : بعير ذو فقرة : إذا كان قويّا على الركوب .
و « بيّوت » : هو أمر جاء بياتا . و « عضال » : شديد . يقول : أجعلها عدّة ، إذا نزل بي أمر معضل هربت عليها .
و « أميّة » هذا « 4 » ، هو أميّة بن أبي عائذ . « بالذال المعجمة » العمريّ . أحد بني عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل « 5 » . . شاعر إسلاميّ مخضرم ، على ما
هامش
( 1 ) البيت لأمية الهذلي في تاج العروس ( كلأ ) ؛ ولسان العرب ( كلأ ) .
( 2 ) البيت لأمية الهذلي في تاج العروس ( بيت ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 159 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 325 . وللهذلي في لسان العرب ( بيت ) .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 2 / 435 : " آخرها في رواية الأصمعي فقط . وإلا فإن بعدها بيتين آخرين من رواية الجمحي ، كما جاء في شرح السكري 514 " .
( 4 ) انظر في ترجمته الأغاني 24 / 5 ؛ والإصابة 1 / 117 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 300 ؛ والشعر والشعراء ص 558 .
( 5 ) في طبعتي بولاق والسلفية 2 / 380 : " تيم بن سعد . . " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني وجمهرة أنساب العرب ص 197 .