فأسلكها مرصدا حافظا * به ابن الدّجى لاصقا كالطّحال « 1 »
أي : فأسلكها الفحل ، وهو حمار الوحش ، « مرصدا » ، أي : مكانا يرصد به الرامي الوحش . وقوله : « به » ، أي : بالمرصد . و « ابن الدّجى » : الصيّاد ؛ وهو جمع دجية ، وهي بيت الصّائد ، تكون حفيرة يستتر فيها لئلّا يراه الوحش . وقوله :
« لاصقا . . الخ » ، يقول : قد لصق الصيّاد بأرض حفيرته ليخفى عن الصيد كما لصق الطّحال بالجنب .
مقيتا معيدا لأكل القنيص * ذا فاقة ملحما للعيال
« المقيت » : المقتدر ، من أقات على الشيء بمعنى اقتدر عليه . و « المعيد » :
الذي قد اعتاد صيد القنيص . و « الملحم » : اسم فاعل من ألحم « 2 » إذا أطعم اللحم .
ويأوي إلى نسوة عطّل . . . البيت
فاعله ضمير ابن الدّجى وهو الصيّاد .
تراح يداه بمحشورة * خواظي القداح عجاف النّصال « 3 »
في « الصحاح » : « راحت يده بكذا : خفّت له » . والمحشورة : نبل قد ألطف قذذها ، وهو أسرع لها وأبعد . وخواظي القداح : جمع خاظية ، أي : متينة مكتنزة . والقداح : جمع قدح بالكسر ، وهو عود السهم . وعجاف النصال : أي :
قد أرهفت حتى دقّت « 4 » .
ثم وصف قوسه ونباله وصدق رميه . . إلى أن قال :
فعمّا قليل سقاها معا * بمزعف ذيفان قشب ثمال « 5 »
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي عائذ في لسان العرب ( دجا ) ؛ والمخصص 13 / 200 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " لحم " . وهو تصحيف من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . وهو الصواب لأن اسم الفاعل هنا من مزيد الثلاثي .
( 3 ) البيت لأمية في تاج العروس ( روح ، عجف ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 242 ؛ ولسان العرب ( روح ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 236 .
وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( روح ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 219 ؛ وديوان الأدب 3 / 412 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " رقت " . بالراء . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 5 ) البيت لأمية الهذلي في تاج العروس ( ذيف ، زعف ، ثمل ) ؛ وللهذلي في مقاييس اللغة 1 / 390 ، 5 / 90 .