تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وقوله : « ويأوي . . الخ » فاعل يأوي ، ضمير الصيّاد : أي : تأتي مأواه ومنزله إلى نسوة . وعطّل : جمع عاطل ، قال في الصحاح : « والعطل بالتحريك : مصدر عطلت المرأة : إذا خلا جيدها من القلائد ، فهي عطل بالضم وعاطل ومعطال . وقد يستعمل العطل في الخلوّ من الشيء ، وإن كان أصله في الحلي ، يقال : عطل الرجل من المال والأدب فهو عطل ، بضمّة وبضمّتين » . وهذا هو المراد هنا ؛ لأن المعنى : أنّ هذا الصيّاد يغيب عن نسائه للصيد ، ثم يأتي إليهنّ فيجدهنّ في أسوأ الحال . و « الشّعث » : جمع شعثاء ، من شعث الشعر شعثا فهو شعث ، من باب تعب : تغيّر وتلبّد لقلّة تعهّده بالدهن ؛ ورجل أشعث وامرأة شعثاء . و « المراضيع » : جمع مرضاع ، بالكسر وهي التي ترضع كثيرا . و « السّعالي » : بفتح السين ، قال أبو عليّ القاليّ ، في كتاب « المقصور والممدود » السّعلى ، بالكسر وبالقصر : ذكر الغيلان ، والأنثى سعلاة : وقال الأصمعيّ : يقال : السّعلاة : ساحرة الجنّ . حدّثنا أبو بكر بن دريد قال : ذكر أبو عبيدة ، وأحسب الأصمعيّ قد ذكره أيضا ، قال : لقيت السّعلاة حسّان بن ثابت في بعض طرقات المدينة - وهو غلام ، قبل أن يقول الشعر - فبركت على صدره ، وقالت : أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم ؟ ! قال : نعم ؟ قالت : فأنشدني ثلاثة أبيات على رويّ واحد ، وإلّا قتلتك ؟ فقال « 1 » : ( المتقارب )
إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما إن يقال له : من هوه
إذا لم يسد قبل شدّ الإزار * فذلك فينا الذي لا هوه
ولي صاحب من بني الشّيصبان * فحينا أقول وحينا هوه
فخلّت سبيله . ا . ه . و « الشّيصبان » ، بفتح الشين المعجمة وبعدها ياء مثناة تحتيّة وبعدها صاد مهملة مفتوحة وبعدها باء موحدة ، قال ابن دريد في « الجمهرة » : هو ابن جنّي من الجن . . وأنشد هذا البيت .
هامش
( 1 ) الأبيات لحسان بن ثابت في ديوانه ص 397 ؛ وجمهرة اللغة ص 235 ؛ ولسان العرب ( شصب ، شعب ) . والأول له في المزهر 2 / 492 . والثاني له في التنبيه والإيضاح 1 / 98 ؛ والمخصص 14 / 83 ؛ والمزهر 1 / 492 . والثالث له في شرح التصريح 2 / 345 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 560 ؛ والثالث بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 350 ؛ والحيوان 6 / 231 ؛ ورصف المباني ص 399 ؛ وشرح المفصل 9 / 84 .