ما تنظرون بمال وردة فيكم * صغر البنون ورهط وردة غيّب « 1 »
قد يبعث الأمر العظيم صغيره * حتّى تظلّ له الدّماء تصبّب
والظّلم فرّق بين حيّي وائل * بكر تساقيها المنايا تغلب
والصّدق يألفه الكريم المرتجى * والكذب يألفه الدّنيء الأخيب
ويقال : إنّ أوّل شعر قاله طرفة ، أنه خرج مع عمّه في سفر ، فنصب فخّا فلما أراد الرحيل قال « 2 » : ( الرجز )
يالك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري إن شئت أن تنقّري * قد رفع الفخّ ، فماذا تحذري
لا بدّ يوما أن تصادي فاصبري ا . ه .
وعمرو بن هند المذكور هو من ملوك الحيرة . كان عاتيا جبّارا ، ويسمى محرّقا أيضا ، لأنه حرّق بني تميم ، وقيل : بل حرّق نخل اليمامة . والنعمان بن المنذر صاحب النابغة [ ابن أخي ] عمرو بن هند « 3 » . وسيأتي إن شاء الله تعالى ، نسبة عمرو بن المنذر في نسبة أخيه النعمان بن المنذر في الشاهد الثالث بعد هذا .
تتمة
ذكر الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » « 4 » من اسمه طرفة من الشعراء أربعة ، أوّلهم هذا .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " صفر البنون " . صوابه من الشعر والشعراء . ووردة هي أم طرفة كما في ترجمته في الشعر والشعراء .
( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 46 ؛ والشعر والشعراء ص 120 .
( 3 ) النقل هنا من العمدة 2 / 229 - 230 ؛ وينتهي عند كلمة النابغة . بمعنى أن جملة : " عمرو بن هند " . ساقطة ، أو لا وجود لها في العمدة . وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 371 : " النعمان بن المنذر هو ابن أخي عمرو بن هند .
ففي هذا الكلام غلط . وقد كان المؤلف يعرف الصواب كما سيأتي في الشاهد 155 . وأبو النعمان هو المنذر بن المنذر أخو عمرو بن هند ، ولعله نقل الكلام على عواهنه ، ولم يتفهمه وربما يكون في ذلك الموضع الذي نقل منه :
والنعمان بن المنذر أخي عمرو إلخ . . . وربما يكون الناسخ كتب ( أخو ) تصحيفا إلا أن الذي أحال كلامه هو قوله " صاحب النابغة " فإن صاحبه هو النعمان لا أبوه المنذر " .
فصواب العبارة : " ابن أخي عمرو بن هند " .
( 4 ) كذا . والوجه : في ترجمة ابن أخيه النعمان بن المنذر حسب ما يفهم من نص العمدة الذي اعتمد عليه البغدادي .