الاختصاص
أنشد فيه ، وهو الشاهد الخمسون بعد المائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الرجز )
150 - بنا ، تميما ، يكشف الضّباب
على أن المنصوب على الاختصاص ربما كان علما .
أقول : تميم ، هو تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر . وهذا ليس مراد الشاعر ؛ وإنما مراده القبيلة . و « الضباب » : جمع ضبابة ، وهو ندى كالغبار يغشى الأرض بالغدوات ؛ وأضبّ يومنا بالهمزة : إذا صار ذا ضباب . فضرب الضّباب مثلا لغمّة الأمر وشدّته ، أي : بنا تكشف الشدائد في الحروب وغيرها .
وأنشده س على أنّ تميما منصوب بإضمار فعل ، على معنى الاختصاص والفخر .
و « بنا » متعلق بقوله : « يكشف » . وقدّم للحصر .
وهذا البيت من أرجوزة لرؤبة بن العجّاج وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الخامس من أوائل هذا الكتاب « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المائة « 3 » : ( الرجز )
151 - إنّا بني ضبّة ، لا نفرّ
على أنّ بني ضبّة منصوب على الاختصاص ، تقديره : أخصّ بني ضبة الجملة معترضة بين اسم إنّ وخبرها ، وهو جملة لا نفرّ ، جيء بها لبيان الافتخار .
و « ضبّة » هو ابن أدّ طابخة بن الياس بن مضر . وأبناء ضبّة ثلاثة : سعد ،
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 169 ؛ والدرر 3 / 15 ؛ والكتاب 2 / 234 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 302 ؛ وهمع الهوامع 1 / 171 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 2 / 18 .
( 2 ) الجزء الأول ص 103 .
( 3 ) لم نجد الشاهد فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة .