بإخوته . من بني الأفقم ونزل عليهم في القريّة وقال يمدحهم « 1 » : ( الكامل )
إنّ القريّة خير ساكنها * أهل القريّة من بني ذهل
الضّامنون لمال جارهم * حتّى يتمّ نواهض البقل « 2 »
قوم إذا انتسبوا ففرعهم * فرعي وأثبت أصلهم أصلي
وسألهم ميراثه من الأفقم ، فأعطوه نخيلات ، فلم تقنعه . فسألهم ميراثه كاملا « 3 » فلم يعطوه شيئا . فغضب عليهم وهجاهم ثم عاد إلى بني عبس وانتسب إلى أوس بن مالك .
قال ابن قتيبة « 4 » : « وكان الحطيئة راوية زهير . وكان جاهليّا إسلاميّا . ولا أراه أسلم إلّا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنّي لم أجد له ذكرا فيمن وفد عليه من وفود العرب ؛ غير أنّي وجدته في خلافة أبي بكر رضي الله عنه يقول « 5 » :
( الطويل )
أطعنا رسول الله إذ كان حاضرا * فيا لهفتي ما بال دين أبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظّهر
وقال ابن حجر في « الإصابة » : كان أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتدّ ثم أسر ، وعاد إلى الإسلام .
وروى [ ابن أخي « 6 » ] الأصمعيّ عن عمّه قال : كان الحطيئة جشعا سؤولا ملحفا دنيء النفس كثير الشرّ بخيلا ، قبيح المنظر رثّ الهيئة ، مغموز النسب فاسد الدين ؛ وما تشاء أن تقول في شعر شاعر عيبا إلّا وجدته ، وقلّما تجد ذلك في شعره .
وقال أبو عبيدة : التمس الحطيئة ذات يوم إنسانا يهجوه ، فلم يجده ، وضاق ذلك
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 192 ؛ والأغاني 2 / 158 . والثاني بلا نسبة في المخصص 10 / 188 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " المال جارهم " . وهو تصحيف صوابه من الديوان والنسخة الشنقيطية . وفي الأغاني :
" لمال غيرهم " .
( 3 ) في طبعة بولاق : " كملا " . والكمل : الكامل ، لا يثنى ولا يجمع .
( 4 ) الشعر والشعراء ص 238 .
( 5 ) البيتان في ديوانه ص 143 ؛ والشعر والشعراء ص 238 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني . وهو عبد الرحمن بن عبد الله ، ابن أخي الأصمعي ( بغية الوعاة ص 299 ) .