وتقدمت ترجمة أبي النجم في الشاهد السابع من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائة « 2 » : ( الوافر )
149 - أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي إلى بيت قعيدته لكاع
على أن « لكاع » مما يختصّ بالنداء ، وقد استعمل في غير النداء ضرورة .
قال المبرّد في « الكامل » : يقال في النداء للّئيم يا لكع ، وللأنثى يا لكاع ؛ لأنه موضع معرفة . فإن لم ترد أن تعدله عن جهته « 3 » قلت للرجل : يا ألكع ، وللأنثى يا لكعاء . وهذا موضع لا تقع فيه النكرة . وقد جاء في الحديث : « لا تقوم الساعة حتّى يلي أمور الناس لكع بن لكع » . فهذا كناية عن اللئيم ابن اللئيم . وهذا بمنزلة عمر ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة . ولكاع مبنيّ على الكسر . وقد اضطرّ الحطيئة فذكر لكاع في غير النداء ، فقال يهجو امرأته :
أطوّف ما أطوّف . ثم آوي . . البيت
وقعيدة البيت : ربّة البيت وصاحبته . وإنما قيل : قعيدة ، لقعودها وملازمتها .
قال المدائنيّ في كتاب « النساء الفوارك » إنّ امرأة الحطيئة نشزت عليه وسألته الفرقة ، فقال :
أجوّل ما أجوّل ثم آوي . . البيت
قال المرزوقيّ في « شرح فصيح ثعلب » : هذا البناء يراد به المبالغة . ومعنى لكاع :
هامش
- الأستاذ الميمني ، وقال : الصواب ( الخيطين ) إلا أن يكون مرفوعا على الحكاية .
( 1 ) الجزء الأول ص 116 .
( 2 ) البيت للحطيئة في ملحق ديوانه ص 256 ؛ وجمهرة اللغة ص 662 ؛ والدرر 1 / 254 ؛ وشرح التصريح 2 / 180 ؛ وشرح المفصل 4 / 57 ؛ والكامل في اللغة 1 / 354 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 473 ، 4 / 229 ؛ ولأبي الغريب في لسان العرب ( لكع ) . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 45 ؛ والدرر 3 / 39 ؛ وشرح شذور الذهب ص 120 ؛ وشرح ابن عقيل ص 76 ؛ والمقتضب 4 / 238 ؛ وهمع الهوامع 1 / 82 ، 178 .
وروايته الثانية : " أجوّل ما أجوّل ثمّ آوي " .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " جهة " . وهو تصحيف صوابه من الكامل .