و « الحطيئة » اسمه : جرول بن أوس [ بن مالك « 1 » ] بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك ابن غالب بن قطيعة « بالتصغير » بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان وكنيته أبو مليكة « بالتصغير » .
واختلف في تلقيبه بالحطيئة « بضمّ الحاء وفتح الطاء المهملتين وسكون المثنّاة التحتيّة وبعدها همزة » فقيل : لقّب بذلك لقصره وقربه من الأرض ؛ في « الصحاح » :
« والحطيئة : الرجل القصير ؛ قال ثعلب : وسمّي الحطيئة لدمامته » . وقيل : لأنّه ضرط بين قوم ، فقيل له : ما هذا ؟ ! فقال حطيئة ؛ يقال حطأ : إذا ضرط . وقيل : لأنه كان محطوء الرّجل ؛ والرّجل المحطوءة : التي لا أخمص لها .
وهو أحد فحول الشعراء ، متصرّف في فنون الشعر : من المديح ، والهجاء ، والفخر ، والنسيب . وكان سفيها شرّيرا . ينتسب إلى القبائل ، وكان إذا غضب على قبيلة « 2 » انتمى إلى أخرى .
قال ابن الكلبيّ : كان الحطيئة مغموز النسب ، وكان من أولاد الزّنى الذين شرفوا . قال : وكان أوس بن مالك العبسيّ تزوّج بنت رباح « 3 » بن عوف الشّيباني ، وكانت لها أمة يقال لها : الصرّاء « 4 » ، فأعلقها أوس . وكان لبنت رباح أخ يقال له :
الأفقم ؛ فلمّا ولدت الصّراء جاءت به شبيها بالأفقم . فقالت مولاتها : من أين لك هذا الصبيّ ؟ قالت : من أخيك - وهابت أن تقول : من زوجك - ثم مات الأفقم وترك ابنين من حرة « 5 » وتزوّج الصراء رجل من عبس ؛ فولدت له ابنين ، فكانا أخوي الحطيئة من أمّه . وأعتقت بنت رباح الحطيئة وربّته فكان كأنه أحدهم « 6 » ، ثم اعترفت أمّه بأنه من أوس . وترك الأفقم نخيلا باليمامة ؛ فأتى الحطيئة أخويه من أوس فقال لهم : أفردوا لي من مالكم قطعة . فقالا : لا ، ولكن أقم معنا نواسك « 7 » .
فهجاهما . وسأل أمه : من أبوه ؟ فخلطت عليه ، فغضب عليها وهجاها ، ولحق
هامش
( 1 ) التتمة في النسب من الأغاني 2 / 157 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 102 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " قبيلته " . وهو تصحيف .
( 3 ) في الأغاني : " رياح " . بالياء .
( 4 ) في الأغاني : " وكان له أمة يقال لها الضراء " . بالمعجمة وتكرر هذا الاسم في الأغاني بهذا الاسم .
( 5 ) في الأغاني : " ثم مات أوس وترك ابنين من الحرة " .
( 6 ) في طبعة بولاق : " فكان أحدهم " . وفي الأغاني : " فكان كأنه أحدهما " .
( 7 ) في طبعة بولاق : " نواسيك " . والروايتان صحيحتان .