لأوهم أن المجموع قبيلة واحدة ؛ فوضع أسباطا موضع قبيلة ، كما وضع أبو النّجم رماحا ، وهو جمع ، موضع جماعتين من الرماح ، وثّنيّ على تأويل : رماح هذه القبيلة ورماح هذه القبيلة . فالمراد : لكلّ فرد من أفراد هذه التثنية جماعة ، كما أنّ لكلّ فرد من أفراد هذا الجمع ، وهو أسباط ، قبيلة . . وفاعل تبقّلت ، ضمير كوم الذّرى .
زعم بعض شرّاح شواهد التفسير : أنّ هذا البيت في وصف رمكة مرتاضة اعتادت ممارسة الحروب ، حتّى تحسب أرض الحرب روضة تتبقّل فيها . ولا يخفى أن هذا كلام من لم يقف على سياق هذا البيت ولا سباقه . مع أنّ هذا الزاعم أورد غالب الأرجوزة ولم يتفهّم المعنى .
وقوله : « يدفع عنها العزّ . . الخ » ، « العزّ » : فاعل يدفع ، وهو بمعنى القوّة والمنعة ؛ وجهل الجهّل : مفعوله ، أي : سفاهة السفهاء ؛ وضمير عنها راجع إلى كوم الذرى .
وقوله : « وقد جعلنا في وضين . . الخ » ، هذا في وصف بعير السانية ؛ و « الوضين » : نسع عريض كالحزام يعمل من أدم ، قال الجوهريّ : « الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب ، والتصدير للرحل ، والحزام للسّرج ؛ وهما كالنسع إلا أنهما من السيور إذا نسج بعضه على بعض . . « 1 » تقول : وضنت النّسع أضنه وضنا : إذا نسجته » .
و « الأحبل » : جمع حبل . و « الجوز » ، بفتح الجيم وآخره زاي معجمة .
مفعول جعلنا ؛ وجوز كلّ شيء : وسطه . و « الخفاف » بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاءين ، بمعنى خفيف ؛ وهو منوّن ؛ وقلبه فاعل خفاف ، وهو صفة لموصوف محذوف أي : بعير خفاف . و « المثقّل » : الثقيل ، صفة ثانية . يريد : شددنا الوضين في وسط بعير خفيف القلب ذكيّ من ثقل بدنه وضخامته . و « الأحزم » : خلاف الأهضم ؛ وهو أن يكون موضع حزامه عظيما ؛ وهو صفة ثالثة . و « القوق » ، بضم القاف الأولى : الفاحش الطّول ؛ وهو صفة رابعة . والحزنبل ، بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة وسكون النون وفتح الموحدة : القصير .
وقوله : « موثّق الأعلى . . الخ » ، بالجرّ صفة خامسة ، وأراد بالأعلى ظهره ،
هامش
( 1 ) انظر الصحاح مادة ( وضن ) .