مخصوص ! فالكسرة إذن في لام عل كسرة إعراب ، ككسرة دال يد و [ ميم « 1 » ] دم ا . ه . كلام ابن جنّي مختصرا .
وقد قرّر ابن هشام أيضا في « المغني » : أن عل ، متى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها بالغايات كما في قوله « 2 » : ( الرجز )
* أرمض من تحت وأضحى من عله *
والهاء للسكت ؛ قال : إذ المراد فوقيّة معيّنة لا فوقيّة مطلقة . والمعنى : أنه تصيبه الرّمضاء من تحته وحرّ الشمس من فوقه . ومثله قول الآخر يصف فرسا :
* أقبّ من تحت عريض من عل *
ا . ه وقد أشار بقوله : « ومثله يصف فرسا » إلى أن ضمة البناء في عل إمّا ملفوظة كما في قوله : وأضحى من عله ، وإما مقدرة كما في قول أبي النجم : « عريض من عل » فلا يرد الاعتراض عليه بأنه أنشده بالبناء على الضم ، والقوافي كلّها مجرورة .
لكن يبقى عليه أنّ البيت في وصف بعير السانية ، لا في وصف فرس . فتأمّل وأنصف .
قوله : « معاود كرّة . . الخ » ، معاود : اسم مفعول ، وهو بالجرّ صفة تاسعة ؛ أي : يعاد عليه مرارا قول أقبل على البئر إذا تفرّغت الدلو ، أدبر عنها إذا امتلأت .
و « كرّة » : بالرفع نائب فاعل معاود وهو مضاف لما بعده .
وقوله : « تمشى من الردة » ، في الصحاح : « والرّدّة بالكسر : امتلاء الضّرع من اللبن قبل النتاج ، عن الأصمعيّ . وأنشد لأبي النجم تمشي من الردة . . البيت » ا . ه .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق مأخوذة من المصدرين السابقين .
( 2 ) هو الإنشاد الواحد والخمسون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
الرجز لأبي ثروان ، وقبله :* يا ربّ يوم لي لا أظلّله *الرجز لأبي ثروان في شرح التصريح 2 / 346 ؛ ولأبي الهجنجل في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 353 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 448 ؛ ومجالس ثعلب ص 489 ؛ ولأبي ثروان في المقاصد النحوية 4 / 454 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 351 ؛ وجمهرة اللغة ص 1318 ؛ والدرر 3 / 97 ، 6 / 305 ؛ وشرح الأشموني 2 / 323 ، 3 / 760 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 891 ؛ وشرح المفصل 4 / 87 ؛ والمخصص 14 / 75 ؛ ومغني اللبيب 1 / 154 ؛ وهمع الهوامع 1 / 203 ، 2 / 210 .