تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مازن ، وهو في طريق البصرة إلى مكة ، وفيه منازل للحاجّ . وقال الزجّاج : فلج بين الرّحيل إلى المجازة ، وهو ماء لهم . وقال أبو عبيدة : لما قتل عمران بن خنيس « 1 » السّعديّ ، رجلين من بني نهشل بن دارم ، اتهاما بأخيه المقتول في بغاء إبله ، نشأت بين بني سعد بن مالك وبين بني نهشل حرب تحامى الناس من أجلها ما بين فلج والصّمّان ، وهو على وزن فعلان : جبل يخرج من البصرة على طريق المنكدر ، لمن أراد مكة . وقال ابن الأعرابيّ في نوادره : « كان رجل من عنزة دعا رؤبة بن العجّاج فأطعمه وسقاه ؛ فأنشده فخره على ربيعة ؛ فساء ذلك العنزيّ فقال لغلامه سرّا : اركب فرسي وجئني بأبي النجم . فجاء به وعليه جبّة خزّ وبتّ « 2 » ، في غير سراويل . فدخل وأكل وشرب . ثم قال العنزيّ : أنشدنا يا أبا النّجم - ورؤبة لا يعرفه - فانتحى في قوله :
* الحمد لله الوهوب المجزل *
ينشدها ؛ حتّى بلغ :
تبقّلت من أوّل التّبقّل * بين رماحي مالك ونهشل
فقال له رؤبة : إنّ نهشلا من مالك ، يرحمك الله ! فقال : يا ابن أخي ، الكمر أشباه الكمر ، إنّه ليس مالك بن حنظلة ، إنّه مالك بن ضبيعة ! فخزي رؤبة وحيي من غلبة أبي النجم له . . ثم أنشد أبو النجم فخره على تميم ؛ فاغتمّ رؤبة وقال لصاحب البيت : لا يحبّك قلبي أبدا ! » ا ه . واستشهد صاحب الكشّاف بقوله :
* بين رماحي مالك ونهشل *
عند قوله تعالى « 3 » :
« اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً »
على جمع الأسباط ، مع أنّ مميز ما عدا العشرة لا يكون إلّا مفردا . لأنّ المراد بالأسباط القبيلة ؛ ولو قيل : سبطا ،
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " خشيش " . وفي النسخة الشنقيطية : " خشيس " وكلتاهما تصحيف . والتصويب من معجم ما استعجم ( فلج ) . ( 2 ) البت : كساء غليظ من وبر أو صوف . ( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 160 .