و « أزد السّراة » : حيّ من اليمن . والأزد اسمه درء « 1 » ، بكسر الدال وسكون الراء المهملتين وبالهمز . والأسد لغة في الأزد ؛ بل قيل : السين أفصح من الزاي « 2 » .
والأزد : ابن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان . والغوث بفتح الغين المعجمة وبالثاء المثلثة « 3 » ونبت : بفتح النون وسكون الموحدة وبالتاء المثنّاة . وأدد : بضم الهمزة وفتح الدال الأولى . وسبأ :
بفتح السين المهملة وفتح الموحّدة وبالهمزة « 4 » . ويشجب : بفتح المثّناة التحتيّة وسكون الشين المعجمة وضم الجيم وبالباء الموحّدة . ويعرب بفتح المثناة التحتيّة وسكون العين المهملة وضم الراء المهملة وبالباء الموحّدة . كذا في جامع الأصول لابن الأثير ، وغيره من كتب الأنساب .
« والسّراة » بفتح السين المهملة هو أعظم جبال العرب . روى أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » بسنده إلى سعيد بن المسيّب : أنّه قال : لما خلق الله عزّ وجلّ الأرض ، مادت بأهلها ؛ فضربها بهذا الجبل يعني السراة فاطمأنّت .
قال أبو عبيد : وطول السّراة : ما بين ذات عرق إلى حدّ نجران اليمن . وبيت المقدس في غربيّ طولها . وعرضها ما بين البحر إلى الشّرف . فصار ما خلف هذا الجبل في غربيّه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريّين « 5 » وعكّ وكنانة « 6 » إلى ذات عرق والجحفة ، وما والاها وصاقبها وغار من أرضها الغور : غور تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كلّه . وغور الشّام لا يدخل في ذلك . وصار ما دون ذلك في شرقيّه من الصحارى إلى أطراف العراق والسّماوة وما يليها نجدا ؛ ونجد يجمع ذلك كلّه . وصار الجبل نفسه سراته وهو الحجاز . وما احتجز به في شرقيّه من الجبال وانجاز إلى ناحية فيد [ والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث . وما دونها إلى ناحية فيد « 7 » ] فذلك كلّه حجاز .
هامش
( 1 ) في نهاية الأرب 2 / 311 : " وأما الأزد بن الغوث ، واسمه دراء مثل رداء ، وقيل : درء مثل درع . . . " .
( 2 ) كما في الصحاح مادة ( أزد ) .
( 3 ) في طبعة بولاق : " والثاء المثلثة " . والتصويب من الطبعة السلفية 2 / 336 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " والهمزة " . والتصحيح من الطبعة السلفية .
( 5 ) في معجم ما استعجم للبكري : " إلى أسياف الحرمين بلاد الأشعريين " .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عك وكنانة " . والتصويب من معجم البلدان .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق من معجم ما استعجم .