تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فقال عبيد الله بن زياد لمروان : إن فرسان قيس مع الضحّاك ، فلا ننال منه إلّا بكيد ! فأرسل مروان إلى الضحّاك ، يسأله الموادعة حتّى ننظر في المبايعة لابن الزّبير ، فأجابه الضحّاك ، ووضع أصحابه سلاحهم ؛ فقال ابن زياد : دونك ! فشدّ مروان على الضحّاك ، فقتل الضحّاك والنعمان ورجال قيس . ولما هرب زفر ، جاءته خيل مروان ففاتها وتحصّن ، وقال في ذلك « 1 » : ( الطويل )
أريني سلاحي لا أبا لك ، إنّني * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
أتاني عن مروان بالغيب أنّه * مقيد دمي أو قاطع من لسانيا
وفي العيس منجاة وفي الأرض مهرب * إذا نحن رفّعنا لهنّ المثانيا « 2 »
فلا تحسبوني ، إن تغيّبت غافلا * ولا تفرحوا ، إن جئتكم ؛ بلقائيا
فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى * له ورق من تحته الشّرّ باديا
ويمضي ولا يبقى على الأرض دمنة * وتبقى حزازات النّفوس كما هيا « 3 »
ويذهب يوم واحد إن أسأته * بصالح أيّامي وحسن بلائيا
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة « 4 » : ( الرجز )
144 - أطرق كرا وهو صدر بيت وهو : ( الرجز )
هامش
( 1 ) الأبيات لزفر في ديوانه ص 170 - 172 ؛ والكامل في التاريخ 4 / 152 . والأول له في تاج العروس ( أبي ) ؛ ولسان العرب ( أبي ) ؛ ومعجم البلدان ( رهط ) . والسادس له في تاج العروس ( حزز ، دمن ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 413 ؛ ولسان العرب ( خضر ، حزز ، دمن ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( حزز ) . والسابع له في لسان العرب ( أبي ) ؛ ومعجم البلدان ( رهط ) . ( 2 ) هذا البيت والذي قبله مرّ ذكرهما في الجزء الأول من الخزانة ص 381 . وهما منسوبان إلى جميل بن معمر العذري . ( 3 ) هذا البيت والذي قبله ركب صدر أولهما على عجز الثاني فصارا بيتا واحدا في أغلب المصادر القديمة هكذا :فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا( 4 ) بيت الرجز هذا جاء مثلا . وهو في جمهرة الأمثال 1 / 194 ، 395 ؛ والكامل في اللغة 1 / 271 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 20 ؛ واللسان ( طرق ، كرا ) ؛ والمخصص 15 / 122 ، والمستقصى 1 / 221 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 431 ؛ وفي الدرة الفاخرة 1 / 155 : " أطرق كرا ، إنّ النعام في القرى ، وأنت لن ترى " .