تشقّق . [ وتعيّن « 1 » ] السّقاء والمزادة : إذا رقّت منهما مواضع وتهيّأت للخرق .
و « الصنّاع » ، بالفتح : الحاذقة بعمل اليدين .
وقوله : « ومعصية الشفيق . . الخ » ، يقول : إذا عصيت الشفيق عليك ، الحريص على رشدك ، تبينت في عواقب أمرك الزلل . فزادك ذلك حرصا على أن تقبل نصحه .
وقوله : « وخير الأمر ما استقبلت » ، أي : خير الأمر ما قد تدبّرت أوّله فعرفت إلام تؤول عاقبته ، وشرّه ما ترك النظر في أوله ، وتتّبعت أواخره بالنظر .
واستشهد به الزمخشريّ عند قوله تعالى « 2 » :
« فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ »
، على أن تقبّل بمعنى استقبل ، كتعجّله وتقصّاه بمعنى استعجله واستقصاه ، من استقبل الأمر :
إذا أخذه بأوائله ، كما في البيت .
وقوله : كذاك وما رأيت الناس . . الخ ، وروي :
* إلى ما ضرّ جاهلهم سراعا *
أي : يسارع الجاهل إلى ما يضرّه . وقوله : « تراهم يغمزون . . الخ » ، « استركّوا » : استضعفوا ؛ و « الرّكيك » : الضعيف . و « المصاع » ، بالكسر : المجالدة بالسيف . يقول : يستضعفون الضعيف فيطعنون فيه . و « الغمز » هنا : الإشارة بالعين والرأس .
و « القطاميّ » « 3 » اسمه عمير بن شييم التّغلبيّ : تغلب بن وائل . وعمير مصغر عمرو ؛ وكذلك شييم مصغّر أشيم ، وهو الذي به شامة . ويقال : شييم بكسر الشين أيضا ! وضبطه عيسى بن إبراهيم شارح أبيات الجمل : شييم ، بسين مهملة مضمومة .
وله لقبان أحدهما القطاميّ ، منقول من الصّقر ، لأنّ الصّقر يقال له : قطاميّ ، بفتح القاف وضمّها ؛ وهو مشتقّ من القطم بالتحريك ، وهو شهوة اللّحم وشهوة النكاح ؛ يقال فحل قطم : إذا هاج للضراب .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 37 .
( 3 ) وتتمة نسبه : " . . . شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك . . . " .
انظر في ترجمته الأغاني 24 / 17 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 394 ؛ والشعر والشعراء ص 609 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 534 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 251 .