وهو لقب غلب عليه ، لقوله « 1 » : ( الرجز )
يصكّهنّ جانبا فجانبا * صكّ القطاميّ القطا القواربا
واللقب الآخر : « صريع الغواني » . قال النطّاح : أوّل من سمّي صريع الغواني ، القطاميّ بقوله : ( الطويل )
صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
أي : صرعه حبّهنّ حتّى لا حراك به . و « الغواني » : الشوابّ . وقال أبو عبيدة : ذوات الأزواج غنين بأزواجهنّ .
وصريع الغواني لقب « مسلم بن الوليد » أيضا ، لقّبه هارون الرشيد ، بقوله :
( الطويل )
هل العيش إلّا أن تروح مع الصّبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النّجل
والقطاميّ كان نصرانيا فأسلم . وهو ابن أخت الأخطل النصراني المشهور .
وعدّه الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الإسلام « 2 » . قال بعض علماء الشعر :
أحسن الناس ابتداعا في الجاهليّة ، امرؤ القيس ، حيث يقول : ( الطويل )
ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي
وفي الإسلام ، القطاميّ ، حيث يقول :
* إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل *
ومن المولّدين ، بشار ، حيث يقول : ( الطويل )
أبى طلل بالجزع أن يتكلّما * وماذا عليه لو أجاب متيّما
وذكر الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » من يقال له القطاميّ ثلاثة « 3 » : أولهم هذا ؛ والثاني : القطاميّ الضّبعيّ ، ضبيعة بن ربيعة بن نزار ، أحد ولد الساهريّ « 4 » وصاحب شراب ؛ ومن شعره : ( الطويل )
هامش
( 1 ) النقل من الأغاني 24 / 18 .
( 2 ) طبقات فحول الشعراء ص 534 . عده مع البعيث وكثير وذي الرمة .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 251 .
( 4 ) ذكره ابن دريد في الاشتقاق ص 316 ؛ وقال : " ومنهم الساهري ، وقد باد نسله . والساهري منسوب إلى -