فقوله : « حيّ » ، فعل أمر من التحيّة . و « الحيّ » : القبيلة . و « السّهبان » :
موضع ، وكذا طلحة الدّوم ؛ ولم يذكرهما البكري في « معجم ما استعجم » « 1 » .
والنون في تعفّين : ضمير ديار الحيّ ، وتعفى بمعنى عفا اللازم ، يقال : عفا المنزل يعفو عفوا وعفوّا وعفاء بالفتح والمدّ : درس . ويتعدّى أيضا ؛ فإنه يقال : عفته الريح .
و « الآي » : جمع آية بمعنى العلامة . وضمير تحلّين لديار الحيّ ، و « التحلية » :
الوصف ، يقال : حلّيت الرجل تحلية : إذا وصفته .
يقول : لم يبق من علامات حلولهم في ديارهم تحلّيها وتصفها « 2 » غير ما ذكر .
ومن زائدة . و « آي » : فاعل لم يبق . و « غير » منصوب على الاستثناء . وجملة « يحلّين » صفة لآي . وبها متعلّق به . و « الحطام » بضم المهملة : ما تكسّر من الحطب ، والمراد به : دقّ الشجر الذي قطعوه فظلّلوا به الخيام . و « رماد » مضاف إلى كنفين ، أي : رماد من جانبي الموضع ؛ ولو روي بالتنوين لم يكن خطأ .
ف « كنف » بفتح الكاف وسكون النون : الناحية والجانب ، وأصله بفتح النون ، وقيل هو هنا بكسر الكاف وسكون النون ، بمعنى وعاء يجعل الراعي فيه أداته .
و « النّؤي » بضم النون وسكون الهمزة : حفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر ، ويؤخذ ترابها ويجعل حاجزا للبيت ؛ فجعل ذلك الحاجز كحجاج العين ، وهو بكسر المهملة وفتحها وبعدها جيمان : العظم الذي ينبت عليه الحاجب . و « الجاذل » ، بالجيم والذال المعجمة : المنتصب ، جذل جذولا : انتصب وثبت . و « الودّ » :
الوتد .
و « صاليات » : أراد بها الأثافيّ ، لأنها صليت بالنار أي أحرقت حتى اسودّت ، وهي معطوفة على حطام ، أي : وغير أثافيّ صاليات ؛ وليست الواو واو ربّ ، خلافا لابن يسعون ؛ بدليل أنه روي بدلها « وغير سفع » : جمع أسفع ، أراد بها الأثافيّ أيضا ، لأنها قد سفعتها ، أي : سوّدتها وغيّرت لونها .
وروي أيضا : « وماثلات » أي : منتصبات . و « الأثافيّ » : جمع أثفيّة وهي الأحجار [ الثلاثة ] التي ينصب عليها القدر . و « ما » في قوله : « ككما » قال الفارسيّ في التذكرة القصريّة : « يجوز أن تكون مصدريّة ، كأنه قال : مثل الإثفاء ،
هامش
( 1 ) كذلك لم يذكرهما ياقوت في معجم البلدان .
( 2 ) في طبعة بولاق : " ووصفها " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 140 .