سمات عليها ولا علامات . تقول : أعلمت منها ما كان أغفالا . و « الرعبوبة » :
الناعمة الرخصة اللينة . قعقعت خلخالها ، أي : تزوجت بها أو سبيتها ، فهو سلبها .
ولا يخفى أن هذه الأبيات غير مرتبطة ببيت الشاهد ، ولا مناسبة لها به . والله أعلم .
وقد نسب أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » الأبيات التي نقلت عن الزمخشري إلى عامر المذكور .
وقال المظهري في « شرح المفصل » كلاما يشبه كلام المبرسمين وهذيان المحمومين ، وهو قوله : قصة هذا البيت أنّ جارية هربت من غارة وفي رجلها خلخال ، يقول الشاعر : إنّ هذه الجارية تعدو ويصوّت خلخالها كصوت الرعد ، فليس مزنة تمطر مطرا مثل السحاب الذي يشبه هذه الجارية ، وليس أرض تخرج النبات مثل أرض أصابها ذلك السحاب . هذا كلامه « 1 » .
و « عامر بن جوين » صاحب الشاهد : هو - كما قال محمد بن حبيب في أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام « 2 » - : هو عامر بن جوين بن عبد رضاء بن قمران الطائي ، أحد بني جرم بن عمرو بن الغوث بن طيىء ، كان سيدا شاعرا فارسا شريفا ؛ وهو الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر . وكان سبب قتله أن كلبا غزت بني جرم ، فأسر بشر بن حارثة وهبيرة بن صخر الكلبي ، عامر بن جوين - وهو شيخ - فجعلوا يتدافعونه لكبره ، فقال عامر بن جوين : لا يكن لعامر بن جوين الهوان ! فقالوا له : وإنك لهو ؟ ! قال : نعم . فذبحوه ومضوا ، فأقبل الأسود بن عامر فلما رأى أباه قتيلا تتبعهم فأخذ منهم ثمانية نفر - وكانوا قتلوا عامرا وقد هبت الصّبا - فكعمهم ووضع أيديهم في جفان فيها ماء ، وجعل كلما هبت الصبا ذبح واحدا حتى أتى عليهم .
قال أبو حاتم السجستاني في « كتاب المعمّرين » « 3 » : عاش عامر بن جوين مائتي سنة .
هامش
( 1 ) في اللسان ( صبر ) عن ابن بريّ : « قال : أيّ ربّ جارية من بنات الملوك قعقعت خلخالها لمّا أغرت عليهم ، فهربت وعدت ، فسمع صوت خلخالها ، ولم تكن قبل ذلك تعدو ، وقوله : لكرفئة الغيث ذات الصبير ، أي هذه الجارية كالسحابة البيضاء الكثيفة تأتي السحاب ، أي تقصد إلى جملة السحاب . . . » .
( 2 ) نوادر المخطوطات ، المجلد الثاني ص 209 .
( 3 ) المعمرون ص 53 . وانظر في ترجمته أمالي القالي 3 / 177 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 351 ؛ المعمرون ص 53 .